ولو طلق ولم يشهد ، ثم أشهد ، كان الأول لغوا ، ووقع حين الإشهاد ، إذا أتي باللفظ
المعتبر في الإنشاء ( 76 ) .
النظر الثاني
في أقسام الطلاق ولفظه يقع على البدعة والسنة .
فالبدعة ثلاث طلاق ( 77 ) : طلاق الحائض بعد الدخول ، مع حضور الزوج معها ومع غيبته ،
دون المدة المشترطة ( 78 ) . وكذا النفساء ( 79 ) . أو في طهر قربها فيه . وطلاق الثلاث من غير رجعة
بينها ( 80 ) .
والكل عندنا باطل لا يقع معه طلاق .
والسنة تنقسم أقساما ثلاثة : بائن ورجعي ، وطلاق العدة .
فالبائن : ما لا يصح للزوج معه الرجعة ، وهو ستة : طلاق التي لم يدخل بها .
واليائسة ( 81 ) . ومن لم تبلغ الحيض ( 82 ) . والمختلعة . والمبارأة ما لم ترجعا في البذل ( 83 ) .
والمطلقة ثلاثا بينها رجعتان ( 84 ) .
والرجعي : هو الذي للمطلق مراجعتها فيه ، سواء راجع أو لم يراجع .
هامش
( 76 ) : يعني : إذا أتى بصيغة الطلاق حين الإشهاد .
( 77 ) : يعني : الطلاق الحرام شرعا الباطل الذي لا يقع ، ولا يوجب الفراق بين الزوجين .
( 78 ) : وهي : مضي زمان يقطع به أنها خرجت عن الطهر المواقع ، لا حيض ، إلى طهر آخر ، فإن تبين بعد ذلك مصادفة الطلاق
للحيض فلا بأس به .
( 79 ) : على وزن ( علماء ) مفرد لا جمع .
( 80 ) : سواء جمعها في صيغة واحدة ( أنت طالق ثلاثا ) أو أفردها ( أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ) .
( 81 ) : وهي التي لا تحيض لكبر سنها .
( 82 ) : وهي دون العشر سنوات .
( 83 ) : ( المختلعة ) : هي التي كرهت زوجها بدون كراهة الزوج لها ، فطلبت من زوجها أن يطلقها مقابل أن تبذل إليه شيئا
( والمباراة ) هي التي كرهت زوجها ، وكرهها الزوج ، فطلبت طلاقها مقابل أن تبذل إليه شيئا .
( 84 ) : وهي التي طلقها زوجها - طلاقا رجعيا - ثم رجع إليها قبل تمام العدة وواقعها ، وتركها حتى تحيض وتطهر ، ثم طلقها ثانيا
في ذلك الطهر ، ورجع إليها وواقعها وتركها تحيض وتطهر ثم طلقها للمرة الثالثة ، فإنها تبين عنه بمجرد هذا الطلاق الثالث ،
ولا يجوز للزوج بعد هذا الطلاق الرجوع إليها .