العاشرة : لو أقر بوارثين أولى منه ( 89 ) ، فصدقه كل واحد منهما عن نفسه لم يثبت النسب ،
ويثبت الميراث ، ودفع إليهما ما في يده . ولو تناكرا بينهما ، لم يلتفت إلى إنكارهما . ولو أقر بوارث
أولى منه ، ثم أقر بآخر أولى منهما ( 90 ) ، فإن صدقه المقر له الأول ، دفع المال إلى الثاني . وإن كذبه
دفع المقر إلى الأول المال ، وغرمه للثاني . ولو كان الثاني مساويا للمقر له أولا ، ولم يصدقه
الأول ( 91 ) ، دفع المقر إلى الثاني مثل نصف ما حصل للأول .
الحادية عشرة : لو أقر بزوج للميتة ولها ولد ، أعطاه ربع نصيبه ( 92 ) ، وإن لم يكن ولد
أعطاه نصفه . ولو أقر بزوج آخر ، لم يقبل . ولو أكذب إقراره للأول ، أغرم للثاني مثل ما حصل
للأول . ولو أقر بزوجة وله ولد ، أعطاها ثمن ما في يده . وإن لم يكن ولد ، أعطاها الرابع ، وإن
أقر بأخرى ، غرم لها مثل نصف نصيب الأولى ، إذا لم تصدقه الأولى : ولو أقر بثالثة ، أعطاها
ثلث النصيب . ولو أقر برابعة ، أعطاها الربع من نصيب الزوجية ( 93 ) . ولو أقر بخامسة ،
وأنكر إحدى الأول لم يلتفت إليه ، وغرم لها مثل نصيب واحدة منهن .
هامش
( 89 ) : كما لو أقر أخ الميت بابنين للميت ( عن نفسه ) أي : قال كل منهما أنا ابن للميت ولم ينكر الآخر ( لم يثبت النسب ) بين الابنين ،
فيجوز لكل منهما أن يتزوج بنت الآخر مثلا ، ولا يعتبر كل منهما عما لأولاد الآخر حتى يرثهم ويرثونه في طبقة أولاد الأخوة ، أو
الأعمام ( ولو تناكرا ) أي : كل واحد من الاثنين أنكر أن يكون الثاني ابنا للميت .
( 90 ) : أي : من نفسه ومن المقر به ، كما لو قال عم الميت زيد أخ الميت ، ثم قال وعمرو ابن للميت ( المقر له الأول ) يعني زيد في مثالنا
( وغرمه ) أي : أعطى مثل كل المال ، أو قيمة كل المال في المثلي والقيمي ( للثاني ) عمرو في مثالنا .
( 91 ) : كما لو قال العم زيد أخ للميت ثم قال وعمرو أيضا أخ للميت ، وقال زيد كلا ليس عمرو أخا للميت ( نصف ) لأن إقراره للأول
فوت عن الثاني نصف التركة ، لا كلها .
( 92 ) : يعني : أعطى الولد ربع نصيبه لمن أقر به ( وإن لم يكن ) لها ( ولد ) بل الوارث كان الأخ ، أو العم مثلا ( نصفه ) لأن الزوج له ربع
التركة إن كان للميتة ولد وإلا فله النصف ( لم يقبل ) لعدم صحة زوجين معا لامرأة واحدة .
( 93 ) : مثلا : رجل مات ، وكان وارثه ابنه ، فأقر أن فاطمة زوجته ، أعطاها ثمن التركة ، ولو أقر بعد ذلك أن زينب أيضا زوجته أعطاها
نصف الثمن ، ولو أقر بعد ذلك أن رقية أيضا زوجته أعطاها ثلث الثمن ، ولو أقر بعد ذلك أن كلثوم أيضا زوجته أعطاها ربع الثمن ،
( وهكذا ) لو كان وارث الميت أخوه وليس للميت ولد ، فأقر بأربع زوجات واحدة بعد واحدة ، فإنه يعطيهن ربع التركة للأولى ،
ونصف المبلغ للثانية ، وثلث الربع للثالثة ، وربع الربع للرابعة ( لم يلتفت إليه ) في الإنكار ، لأن الإنكار بعد الإقرار لا يسمع .