تصديق الصغير . وهل يعتبر تصديق الكبير ؟ ظاهر كلامه ( 77 ) في النهاية لا ، وفي المبسوط يعتبر ،
وهو الأشبه . فلو أنكر الكبير ( 78 ) ، لم يثبت النسب . ولا يثبت النسب في غير الولد ، إلا بتصديق
المقر به . وإذا أقر بغير الولد للصلب ( 79 ) ، ولا ورثة له وصدقة المقر به ، توارثا بينهما ، ولا يتعدى
التوارث إلى غيرهما . ولو كان له ورثة مشهورون لم يقبل إقراره في النسب .
الثانية : إذا أقر بولد صغير ، ثبت نسبه ، ثم بلغ فأنكر ، لم يلتفت إلى إنكاره ، لتحقق
النسب سابقا على الإنكار .
الثالثة : إذا أقر ولد الميت بولد له آخر ، فأقرا بثالث ، ثبت نسب الثالث إن كانا
عدلين ( 80 ) ، ولو الثالث الثاني لم يثبت نسب الثاني لكن يأخذ الثالث نصف التركة ( 81 )
ويأخذ الأول ثلث التركة ، والثاني السدس وهو تكملة نصيب الأول . ولو كان الاثنان
معلومي النسب ، فأقرا بثالث ، ثبت نسبه إن كانا عدلين ، ولو أنكر الثالث أحدهما ، لم
يلتفت إليه ، وكانت التركة بينهم أثلاثا .
الرابعة : لو كان للميت إخوة وزوجة ، فأقرت له بولد ، كان لها الثمن ( 82 ) . فإن صدقها
الأخوة ، كان الباقي للولد دون الأخوة . وكذا كل وارث في الظاهر ، أقر بمن هو أقرب منه ،
دفع إليه جميع ما في يده . ولو كان مثله ، دفع إليه من نصيبه بنسبة نصيبه . وإن أنكر الأخوة ( 83 )
كان لهم ثلاثة الأرباع ، وللزوجة الثمن ، وباقي حصتها للولد .
هامش
( 77 ) : أي : كلام الشيخ الطوسي قدس سره .
( 78 ) : بأن قال رجل ينسب إلى شخص : إنني لست ابنا له ( في غير الولد ) كالأب والأم ، والأخ والأخت ، والعمة والخالة ، والعم والخال
إلى غير ذلك ، فلو قال شخص : أنا ابن عم زيد لا يقبل حتى يصدقه زيد وهكذا .
( 79 ) : الولد للصلب هو ابنه وبنته والولد لغير الصلب هو أولاد ابنه أو بنته وإذا أقر بغير الولد للصلب كما لو قال : زيد أخي ، أو ابن ابني ،
أو غير ذلك - غير ولدي فقط من أي نوع من النسب كان - ( توارثا بينهما ) فكل واحد مات ورثه الآخر للإقرار والتصديق ( ولا
يتعدى ) فلو كان لزيد ابن فلا يرث هو ابن زيد ، ولا يرثه ابن زيد ( لم يقبل إقراره في النسب ) لأنه إقرار في حق الأخرين لا في حق
نفسه ، إذ لو أقر مثلا أن زيدا أخوه ، فكان معناه إضافة وارث إلى إخوته فيقل إرثهم .
( 80 ) : لحصول البينة على الثالث ، وحصول الإقرار في الثاني ( ولو أنكر ) أي : قال الثالث إن الثاني ليس ولدا لأبي ( لم يثبت ) لأنه لا
بينة ، وإقرار الأول لا ينفذ في حق الثالث .
( 81 ) : لأن الثابت للميت ولدان فقط ، فلكل منهما النصف ( ويأخذ الأول ) لأنه بإقراره بالثاني والثالث جميعا معترف بأن ثلثين من الإرث
ليس له ( معلومي النسب ) أي : الأول والثاني معلوم أنهما ولدان للميت ( لم يلتفت إليه ) لثبوت نسبهما بالمعروفية لأن الشهرة
والمعروفية حجة شرعية وعقلانية على النسب .
( 82 ) : لأن الميت إذا كان له ولد فلزوجته الثمن ( في الظاهر ) أي : كانت نسبته ظاهرة إلى الميت ولم يكن ظاهرا نسبة أقرب منه ( ولو كان
مثله ) كما لو أقر الأولاد بولد آخر للميت ، أو أقر الأخوة بأخ آخر ، أو أقر الأعمام بعم آخر وهكذا .
( 83 ) : أي : أنكروا أن يكون للميت ولد ( ثلاثة الأرباع ) لأن بإنكارهم الولد ثم إقرار منهم على أن زوجته لها الربع ، فالربع ليس لهم
( وللزوجة الثمن ) حسب إقرارها بالولد ، إذ الميت الذي له ولد يكون لزوجته الثمن ( وباقي حصتها ) أي : الثمن الآخر .