الخامسة : إذا مات صبي مجهول النسب ، فأقر إنسان ببنوته ( 84 ) ، ثبت نسبه صغيرا كان
أو كبير ، سواء كان له مال أو لم يكن ، وكان ميراثه للمقر . ولا يقدح في ذلك احتمال التهمة ،
كما لو كان حيا وله مال . ويسقط اعتبار التصديق في طرف الميت ، ولو كان كبيرا ، لأنه في معنى
الصغير . وكذا لو أقر ببنوة مجنون ، فإنه يسقط اعتبار تصديقه ، لأنه لا حكم لكلامه .
السادسة : إذا ولدت أمته ولدا ، فأقر ببنوته ( 85 ) لحق به ، وحكم بحريته بشرط أن لا
يكون لها زوج . ولو أقر بابن إحدى أمتيه وعينه ، لحق به ، ولو ادعت الأخرى ، أن ولدها هو
الذي أقر به ، فالقول قول المقر مع يمينه . ولو لم يعين ومات ، قال الشيخ : يعين الوارث ، فإن
امتنع أقرع بينهما . ولو قيل : باستعمال القرعة بعد الوفاة مطلقا ، كان حسنا .
السابعة : لو كان له أولاد ثلاثة من أمة ، فأقر ببنوة أحدهم فأيهم عينه كان حرا ،
والآخران رقا . ولو اشتبه المعين ومات ( 86 ) ، أو لم يعين ، استخرج بالقرعة .
الثامنة : لا يثبت النسب إلا بشهادة رجلين عدلين ( 87 ) ، ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين
على الأظهر ، ولا بشهادة رجل ويمين ، ولا بشهادة فاسقين ، ولو كانا وارثين .
التاسعة : لو شهد الأخوان ( 88 ) - وكانا عدلين - بابن للميت ، ثبت نسبه وميراثه ، ولا
يكون ذلك دورا . ولو كانا فاسقين ، لم يثبت النسب ولكن يستحق دونهما الإرث .
هامش
( 84 ) : أي : قال إن هذا الميت ابني ( صغيرا كان ) الميت ( للمقر ) كله مع عدم وارث آخر كالزوج والزوجة ، والأولاد والأم ، واشترك
المقر معهم إذا كان لهم ورثة آخرون غير المقر ( احتمال التهمة ) وهي إن إقراره لأجل تحصيل إرثه ( كما لو كان ) الصبي ( حيا وله مال )
وقد سبق بحثه آنفا عند رقم ( 76 ) وبعده فراجع ( لأنه في معنى الصغير ) أي : كالصغير لكونه ميتا لا يمكن في حقه التصديق ( ببنوة
مجنون ) فإنه يثبت النسب بدون تصديق المجنون .
( 85 ) : أي : قال المولى مني ( بشرط أن لا يكون لها زوج ) وإلا فالولد للفراش ( بابن إحدى أمتيه ) يعني : كان للمولى أمتان اسمهما
مثلا صغرى وكبرى وولدتا كلتاهما فأقر المولى أن ابن صغرى لي ، فقالت كبرى ابن هو الذي أقر به المولى ، فقول المولى معتبر مع حلفه
( أقرع بينهما ) بين الولدين ( مطلقا ) من دون مراجعة الورثة ، بل وحتى مع يقين الورثة .
( 86 ) : يعني : عني أحدهم ومات ثم شككنا إنه عين أيهم .
( 87 ) : أو بالشياع والمعروفية كما هو محقق ( ولو كانا وارثين ) نعم حسب إقرارهما يؤخذان بإقرارهما فيما عليهما لا في مطلق الأحكام من
المحرمية ، والزوجية ، وغيرهما ، فلو كان ثلاثة إخوة ، تزوج أحدهم امرأة ، فأقر الآخران أنها أختهم وكانا فاسقين لم يبطل نكاحها
ولكن يؤخذان بإقرارهما فإذا مات أبوهم اعتبرت من الوراث بالنسبة إليهما ، وكذلك لا يجوز لهما التزوج بابنتها من غير أخيهم ،
وهكذا .
( 88 ) : يعني : إخوان لميت ( دورا ) الدور المتوهم نقله الشيخ الطوسي قده وبيانه : إنه يتوقف ميراثه على صحة إقرارهما ، ويتوقف صحة
إقرارهما على ميراثه ويجاب عنه : باختلافهما في الظاهر والواقع ، فالمتوقف على صحة الإقرار ظاهرا الميراث الظاهري لا الواقعي ،
والذي توقفت صحة الإقرار عليه الميراث الواقعي لا الظاهري ( دونهما ) لأن مع وجوه الابن لا يرث الأخوة .