الأول
في كيفية الاستيلاد وهو يتحقق بعلوق ( 120 ) أمته منه في ملكه . ولو أولد أمة غيره
مملوكا ثم ملكها ، لم تصر أم ولده .
ولو أولدها حرا ( 121 ) ، ثم ملكها ، قال الشيخ : تصير أم ولده ، وفي رواية ابن مارد : لا
تصير أم ولده .
ولو وطأ المرهونة ، فحملت ، دخلت في حكم أمهات الأولاد وكذا لو وطأ الذمي أمته ،
فحملت منه . ولو أسلمت بيعت عليه ، وقيل : يحال بينه وبينها ، وتجعل على يد امرأة ثقة ،
والأول أشبه .
الثاني
في الأحكام المتعلقة بأم الولد وفيه مسائل :
الأولى : أم الولد مملوكة ، لا تتحرر بموت المولى ، بل من نصيب ولدها ، لكن لا يجوز
للمولى بيعها ، ما دام ولدها حيا ، إلا في ثمن رقبتها ، إذا كان دينا على المولى ( 122 ) . ولا وجه
لأدائه إلا منها . ولو مات ولدها رجعت طلقا ، وجاز التصرف فيها ، بالبيع وغيره من
التصرفات .
الثانية : إذا مات مولاها ، وولدها حي ، جعلت في نصيب ولدها وعتقت عليه . ولو لم
يكن سواها ( 123 ) ، عتق نصيب ولدها منها ، وسعت في الباقي وفي رواية تقوم على ولدها ، إن
كان موسرا وهي مهجورة .
الثالثة : إذا أوصى لأم ولده ، قيل : تنعتق من نصيب ولدها وتعطى الوصية . وقيل :
تنعتق من الوصية ، فإن فضل منها شئ ، عتقت من نصيب ولدها ( 124 ) ، وهو أشبه .
هامش
( 120 ) : أي : نطفة ( في ملكه ) أي : حين هي مملوكة له .
( 121 ) : بأن تزوجها وهو حر حيث يكون ولده منها حرا ( المرهونة ) أي : أمته التي هي رهن عند شخص ، وإن كان الوطء حراما لعدم
جواز التصرف في الرهن إلا بإذن الطرف الآخر ( يحال ) حتى لا يقربها هو ولا يقربها غيره .
( 122 ) : بأن كان المولى اشتراها نسيئة ثم لم يقدر على أداء دينه ( طلقا ) أي : ملكا طلقا .
( 123 ) : أي : لم يمكن للمولى مال سوى هذه الأمة التي أم ولده ( نصيب ولدها ) وإن كان النصيب قليلا كما لو ورث ولدها درهما من مئة
درهم مجموع تركة الميت ( وسعت ) أي : بذمتها هي إعطائي باقي قيمة نفسها ( تقوم على ولدها ) أي : بذمة الولد الباقي ( إن
كان ) الولد ( موسرا ) أي : غنيا ( مهجورة ) أي : متروكة لم يعمل بها الفقهاء فتحمل على نوع من الأخلاقية لا اللزوم الشرعي .
( 124 ) : والفرق بينهما هو أن مال الوصية تعطي لنفسها أن انعتقت من مال ولدها ، وأن انعتقت من الوصية يعطي نصيب الولد لنفسه .