ولو كان نقدان غالبان ، أو وزنان مختلفان ، وهما في الاستعمال سواء ، رجع في التعيين إلى
المقر .
ولو قال : له علي درهم ودرهم ، لزمه اثنان . وكذا ثم درهم أو قال درهم فدرهم ( 5 ) .
أما لو قال : فوق درهم ، أو مع درهم ، أو قبل درهم ، أو بعده لزمه درهم واحد ،
لاحتمال أن يكون أراد مع درهم لي : فيقتصر على المتيقن . وكذا لو قال : درهم في عشرة ، ولم
يرد الضرب .
ولو قال : غصبته ثوبا في منديل ، أو حنطة في سفينة ، أو ثيابا في عيبة ( 6 ) ، لم يدخل
الظرف في الإقرار .
ولو قال : له عندي عبد عليه عمامة ، كان إقرارا بهما ( 7 ) ، لأن له أهلية الإمساك . وليس
كذلك لو قال : دابة عليها سرج .
ولو قال : له قفيز حنطة ، بل قفيز شعير ، لزمه القفيزان ( 8 ) . وكذا لو قال : له هذا
الثوب ، بل هذا الثوب .
أما لو قال : له قفيز ، بل قفيزان ، لزمه القفيزان حسب ( 9 ) . ولو قال : له درهم ، بل
درهم ، لزمه درهم واحد .
ولو أقر لميت بمال ، وقال : لا وارث له غير هذا ، ألزم التسليم إليه .
ولو قال له : علي ألف ، إذا جاء رأس الشهر ، لزمه الألف . وكذا لو قال : إذا جاء رأس
الشهر ، فله علي ألف . ومنهم من فرق ( 10 ) وليس شيئا .
هامش
( 5 ) : لأن ظاهر العطف المغايرة ( على المتيقن ) إذ لا ظاهر في البين ، والمتيقن إقراره درهم واحد في عشرة فيحتمل واحد من عشرة ، ويحتمل
واحد مضروب في عشرة فيكون إقرارا بعشرة ، لكن حيث لا ظهور في الثاني والمتيقن هو الأول فيلزم بدفع درهم واحد .
( 6 ) : أي الصندوق ( الظرف ) وهو المنديل ، والسفينة ، والعيبة .
( 7 ) : أي : بالعبد وبالعمامة ، لأن للعبد يدا على عمامته ، والعبد وما في يده لمولاه ، فتكون العمامة داخلة في الإقرار ( دابة عليها
سرج ) إذ لا يد للدابة شرعا .
( 8 ) : لأن إنكار الإقرار لا يقبل ، والقفيز كيل كان معروفا سابقا ومقداره ثمانية أمداد أو ثمانية أصوع قال في مجمع البحرين ( والأول أشبه
لما جاء مفسرا بالمد ) والمد ثلاثة أرباع الكيلو تقريبا ، والصاع ثلاثة كيلوات تقريبا .
( 9 ) : لا ثلاثة - كما قال بعض العامة - إذ بل قفيزان إضافة إقرار بقفيز ثان وليس إقرارا ثانيا مع الإقرار الأول ( درهم واحد ) لاحتمال أن
يكون أضرب ليقر بشئ آخر ثم تذكر فأكد إقراره الأول .
( 10 ) : فأبطل الإقرار إذا قدم الشرط لكونه تعليقا ، وصح الإقرار إذا أخر الشرط ( وليس شيئا ) هذا الفرق ، لعدم كونه عرفيا ، وليس
تعليقا للإقرار بل هو تعليق لزمان وجوب المقر به .