كان للرهن مؤنة كالدابة ، أنفق عليها وتقاصا ( 66 ) ، وقيل : إذا أنفق عليها ، كان له
ركوبها ( 67 ) أو يرجع على الراهن بما أنفق ، ويجوز للمرتهن أن يستوفي دينه مما في
يده ( 68 ) ، إن خاف جحود الوارث مع اعترافه .
أو لو اعترف بالرهن ، وادعى دينا ، لم يحكم له وكلف البينة وله إحلاف الوارث
إن ادعى علمه ( 69 ) .
ولو وطئ المرتهن الأمة ( 70 ) مكرها ، كان عليه عشر قيمتها أو نصف العشر ، وقيل :
عليه مهر أمثالها ( 71 ) . ولو طاوعته ، لم يكن عليه شئ .
وإذا وضعاه على يد عدل ، فللعدل رده عليهما ، أو تسليمه إلى من يرتضيانه . ولا
يجوز له تسليمه مع وجودهما إلى الحاكم ، ولا إلى أمين غيرهما من غير إذنهما . ولو سلمه
ضمن ( 72 ) . ولو استترا ، أقبضه الحاكم .
ولو كانا غائبين وأراد تسليمه إلى الحاكم ، أو عدل آخر ، من غير ضرورة ( 73 ) ، لم
هامش
( 66 ) أي : سقط من كل واحد حق بمقدار حق الآخر ، فلو ركب هو الدابة ركوبا قيمته عشرة دنانير ، ثم كان قد أعلفها ، فبمقدار
عشرة دنانير يسقط حق الرهن ، والزائد أو الناقص للطرفين .
( 67 ) أي : جاز له ركوبها ، وحينئذ لا يكون تصرفا حراما ، حتى يضمن لو تلف .
( 68 ) يعني : لو كان عندي دار ( زيد ) رهنا مقابل ألف ، ومات ( زيد ) وخفت أنا لو اعترفت لورثة ( زيد ) إن دار أبيكم
عندي ، يأخذونها ، ولا يعطوني الألف ، فيجوز لي بيع الدار ، وأخذ الألف ، وإعطاء الزائد - إن كان البيع بأكثر من ألف -
للورثة .
( 69 ) ( لو اعترف ) من عنده الدار ، إنها لزيد ، لكنها رهن عندي على ألف دينار أطلبه من زيد ( لم يحكم له ) بطلبه من زيد
( وكلف البينة ) أي : يقال له : جئ بشاهدين عادلين يشهدان أنك تطلب من ( زيد ) ألفا ( وله إحلاف ) يعني : لو قال :
إن وارث زيد يعلم أني أطلب زيدا ألفا ، يجوز له حينئذ أن يحلف الوارث ، فيحلف الوارث : على أني لا أعلم أنك تطلب
من ( زيد ) شيئا .
( 70 ) المرهونة عنده ( مكرها ) أي : جبرا وقسوة وبلا رضاها ( العشر ) من قيمتها إذ كانت بكرا ونصف العشر - أي 5 % - إن كانت
ثيبا .
( 71 ) أي : لو كانت مثل هذه الأمة - في عمرها ، وجمالها ، وغير ذلك من أوصافها - لو كانت تزوجت كم كان مهرها ؟ هذا المقدار
يسمى ( مهر المثل ) ( طاوعته ) أي : رضيت هي بالوطئ .
( 72 ) فلو ماتت أو أصابها شئ كان ذلك العدل هو الضامن ( والعدل ) يعني : الشخص العادل ( ولو استترا ) أي : الراهن
والمرتهن أخفيا أنفسهما حتى لا يرد العدل عليهما المال المرهون ، بعد أن طلب ذلك منهما - كما في الجواهر - ( أقبضه ) أي :
أعطاه .
( 73 ) ( الضرورة ) مثل أن لا يقدر على حفظه ، أو أراد أن يسافر ، أو مرض خشي الموت وهكذا ( ويضمن ) تلفه وعيبه
ونقصه ( لو سلم ) إلى الحاكم بغير ضرورة .