ولا يصح على ما لا يمكن استيفاؤه من الرهن . كالإجارة المتعلقة بعين المؤجر مثل
خدمته ( 42 ) . ويصح فيما هو ثابت في الذمة ، كالعمل المطلق ( 43 ) . ولو رهن على مال
رهنا ، ثم استدان آخر ، وجعل ذلك الرهن عليهما ( 44 ) ، جاز .
الرابع
في الراهن ( 45 ) : ويشترط فيه : كمال العقل ( 46 ) ، وجواز التصرف ( 47 ) . ولا ينعقد
مع الإكراه ، ويجوز لولي الطفل رهن ماله ، إذا افتقر إلى الاستدانة ، مع مراعاة
المصلحة ( 48 ) ، كأن يستهدم عقاره فيروم رمه ، أو يكون له أموال ، يحتاج إلى الإنفاق
لحفظها من التلف أو الانتقاص ، فيرهن بذلك ما يراه من أمواله إذا كان استبقاؤها
أعود ( 49 ) .
الخامس
في المرتهن ( 50 ) : ويشترط فيه : كمال العقل ، وجواز التصرف . ويجوز لولي
اليتيم أخذ الرهن له . ولا يجوز أن يسلف ماله ، إلا مع ظهور الغبطة له ( 51 ) ، كأن يبيع
بزيادة عن الثمن إلى أجل . ولا يجوز له إقراض ماله إذ لا غبطة . نعم ، لو خشي على
هامش
( 42 ) مثاله : أجر زيد نفسه على أن يعمل بنفسه شهرا لعمرو ، فلا يصح لعمرو أخذ رهن من زيد على هذا الحق ، لأنه إن مات
زيد ، أو عصي ولم يعمل لا يمكن بيع الرهن واستيفاء العمل من ثمن الرهن ، إذ الإجارة على شخص زيد لا مطلقا .
( 43 ) مثاله : استأجر عمرو زيدا على أنه يعمل أما بنفسه أو بغيره ، هنا صح أخذ الرهن من زيد ، لأنه إن مات أو عصي ، أمكن
بيع الرهن ، واستيفاء العمل منه .
( 44 ) مثلا : استدان ألف دينار من عمرو وجعل داره رهنا على الألف ، ثم استدان ألفا آخر وجعل داره رهنا على الألفين صح إن
رضي المرتهن .
( 45 ) وهو المديون صاحب عين الرهن .
( 46 ) بالعقل ، والبلوغ ،
( 47 ) بأن لا يكون محجورا لفلس ، أو سفه ، أو كونه مملوكا - بناءا على تملكه - ونحو ذلك
( 48 ) ( رهن ماله ) مال الطفل ( إذا افتقر ) احتاج مال الطفل ( إلى الاستدانة ) أي : الاقتراض للطفل ( مع مراعاة المصلحة )
للطفل في الاقتراض له ( عقاره ) أي : بستانه أو بيته ( فيروم ) أي : فيريد الولي ( رمه ) أي : بنائه ( أو يكون له ) للطفل
( أموال ) كالخيل ، والبغال والحمير ونحوها ( يحتاج إلى الإنفاق ) عليها بالأكل ، والشرب ، وإجارة الإصطبل ونحو ذلك
( لحفظها من التلف ، أو الانتقاص ) كالمزارع التي تحتاج إلى صرف المال عليها لكي لا تنتقض .
( 49 ) ( استبقائها ) أي : إبقاء تلك المزارع مثلا ( أعود ) أي : أنفع من بيعها .
( 50 ) وهو المقرض الذي يأخذ ( الرهن ) عنده .
( 51 ) ( يسلف ماله ) أي : يبيع مال الطفل مؤجلا ثمنه ، ويأخذ على ثمنه الرهن ( الغبطة ) أي : المصلحة للطفل ، كأن لم يكن
مشتر نقدا ، أو كان السلف بثمن أكثر .