ولو وطئ الراهن فأحبلها ، صارت أم ولده ، ولا يبطل الرهن .
وهل تباع ( 83 ) ؟ قيل : لا ما دام الولد حيا ، وقيل : نعم ، لأن حق المرتهن
أسبق ، والأول أشبه .
ولو وطأها الراهن بإذن المرتهن ، لم يخرج عن الرهن بالوطء . ولو أذن له في
بيعها ( 84 ) فباع ، بطل الرهن ، ولا يجب جعل الثمن رهنا . ولو أذن الراهن للمرتهن في
البيع قبل الأجل ، لم يجر للمرتهن التصرف في الثمن ، إلا بعد حلوله . ولو كان بعد
حلوله ( 85 ) صح . وإذا حل الأجل . وتعذر الأداء ، كان للمرتهن البيع إن كان وكيلا ( 86 ) ،
وإلا رفع أمره إلى الحاكم ، ليلزمه بالبيع . فإن امتنع كان له ( 87 ) حبسه ، ولو أن يبيع عليه .
الثاني : في أحكام متعلقة بالرهن : الرهن لازم من جهة الراهن ، ليس له انتزاعه ( 88 ) ،
إلا مع إقباض الدين ، أو الإبراء منه ، أو تصريح المرتهن بإسقاط حقه من الارتهان . وبعد
ذلك ( 89 ) يبقى الرهن أمانة في يد المرتهن . ولا يجب تسليمه إلا مع المطالبة . ولو شرط إن
لم يؤد ، أن يكون الرهن مبيعا ( 90 ) ، لم يصح ، ولو غصبه ثم رهنه صح ، ولم يزل
الضمان ( 91 ) . وكذا لو كان في يده ببيع فاسد ( 92 ) . ولو أسقط عنه الضمان ، صح . وما
يحصل من الرهن من فائدة ، فهي للراهن ( 93 ) .
هامش
( 83 ) فيما إذا لم يؤد الراهن ما في ذمته .
( 84 ) أي : أذن المرتهن للراهن في بيع الأمة المرهونة ، ( جعل الثمن ) أي : ثمن الأمة المرهونة .
( 85 ) ( ولو كان ) الأذن في البيع ( بعد حلوله ) أي : بعد حلول الأجل الذي وضع لا داء الحق .
( 86 ) أي : إن كان الراهن جعل المرتهن - في عقد الرهن - وكيلا على بيع الرهن إن لم يؤد الحق .
( 87 ) كان ( له ) أي للحاكم ( وله ) أي : للحاكم ( الجواهر : ومقتضاه التخيير بين الأمرين )
( 88 ) ) أي : أخذه من المرتهن ( إقباض الدين ) أي : إعطاء الراهن الدين للمرتهن ( والابراء ) أي إبراء المرتهن ذمة الراهن ( أو
تصريح المرتهن ) بأن يقول المرتهن : أسقط حقي في الرهن .
( 89 ) أي : بعد ما ذكر من ( الإقباض ) أو ( الإبراء ) ( أو الإسقاط ) .
( 90 ) بأن يقول في عقد الرهن ( رهنتك الكتاب إلى سنة بشرط أن يكون الكتاب مبيعا إن لم أؤد الدين وإنما يجب أن يقول :
( بشرط أن يصح بيع الكتاب إن لم أؤد الدين ) ، وإنما لا يجوز الأولى - ويسمى بشرط النتيجة - لأن البيع لا يتحقق
بالشرط ، بل بالعقود ما في حكمه .
( 91 ) ( ولو غصبه ) مثلا زيد كتاب عمرو ، ثم ارتهن زيد الكتاب من عمرو ( صح ) الرهن ( ولم يزل الضمان ) أي : بقي
ضمان زيد للكتاب ، إلا إذا أذن عمرو بالقبض بعد الرهن ، لأن الرهن شئ ، والقبض شئ آخر ، ولا يدل الرهن على
القبض .
( 92 ) مثلا : اشترى بكره ، وإجبار كتاب عمرو ، ثم ارتهنه من عمرو ، أيضا يحتاج إلى قبض جديد .
( 93 ) لأنه المالك ، كلبن الشاة ، وثمرة الشجرة ، وغيرهما .