أثناء الشهر ، أتم من الثالث بقدر الفائت من شهر العقد ( 543 ) ، وقيل : يتمه ثلاثين يوما ، وهو
أشبه . ولو قال إلى يوم الخميس ، حل بأول جزء منه ( 544 ) .
ولا يشترط ذكر موضع التسليم على الأشبه ، وإن كان في حمله مؤنة ( 545 ) .
المقصد الثالث : في أحكامه وفيه مسائل :
الأولى : إذا سلف في شئ ، لم يجز بيعه قبل حلوله ، ويجوز بيعه بعده وإن لم يقبضه ، على
من هو عليه ، وعلى غيره على كراهية ( 546 ) وكذا يجوز بيع بعضه وتوليته بعضه ( 547 ) . ولو قبضه
المسلم ، ثم باعه ، زالت الكراهية .
الثانية : إذا دفع المسلم إليه دون الصفة ، ورضي المسلم صح ، وبرأ سواء شرط ذلك
لأجل التعجيل ( 548 ) ، أو لم يشترط . وإن أتى بمثل صفته ، وجب قبضه ، أو إبراء المسلم إليه .
ولو امتنع ، قبضه الحاكم ، إذا سأل المسلم إليه ذلك ( 549 ) . ولو دفع فوق الصفة وجب قبوله .
ولو دفع أكثر ، لم يجب قبول الزيادة . أما لو دفع غير جنسه ، لم يبرأ إلا بالتراضي .
الثالثة : إذا اشترى كرا من طعام ( 550 ) بمئة درهم ، وشرط تأجيل خمسين ، بطل في الجميع
على قول . ولو دفع خمسين وشرط الباقي ، من دين له على المسلم إليه ، صح فيما دفع ، وبطل
هامش
( 543 ) فلو عقد السلف في عاشر رمضان إلى شهرين ، أتم تسعة أيام من ذي القعدة ، وهو ثالث الأشهر ( وقيل يتمه ) أي : يتم رمضان
( ثلاثين يوما ) وذلك بأنه لو كان تسعة وعشرون يوما ، زاد يوما من الشهر الثالث ، أي : أتم - في المثال - عشرة أيام من ذي
القعدة .
( 544 ) أي : بأذان الصبح ، أو بأول طلوع الشمس - على الخلاف -
( 545 ) إلى موضوع التسليم ( مؤنة ) أي : مصرف .
( 546 ) لو اشترى ( زيد ) سلفا متاعا إلى رأس الشهر ، لم يجز لزيد بيعه قبل رأس الشهر ، ويجوز بيعه بعد أول الشهر حتى وإن لم يقبض المتاع
من البائع ، سواء باعه على نفس البائع ، أو على غيره ( والكراهة ) لأجل عدم القبض .
( 547 ) بأن يبيع زيد - قبل القبض - نصف المتاع ، ويجعل شخصا آخر شريكا معه في النصف الآخر ( ويسمى ذلك بالتولية ) كما مر عند رقم
( 322 ) ( ولو قبضه المسلم ) أي : المشتري ، لأنه يسلم الثمن عاجلا .
( 548 ) ( المسلم إليه ) هو البائع ( والمسلم ) هو المشتري ( لأجل التعجيل ) أي : إعطاء المتاع قبل الموعد .
( 549 ) ( بمثل صفقة ) أي : بالصفة التي كان المقرر دفع المتاع عاليها ( وجب ) على المشتري ( قبضة ) أي : أخذ المتاع ( أو إبراء المسلم
إليه ) أي : إبراء ذمة البائع ( ولو امتنع ) عن المشتري عن القبض والابراء كليهما ( قبضه الحاكم ) الشرعي ، لأنه ولي الممتنع ( إذا
سأل ) أي : طلب ( المسلم إليه ) البائع من الحاكم ( ذلك ) قبضه .
( 550 ) ( الكر ) كيل كبير يسع وزن ما يقارب الأربعمئة كيلو من الماء ، ومن الحنطة ونحوها أقل من ذلك ، لأن الحنطة أخف من الماء
و ( الطعام ) يعني : الحنطة أو الشعير ( بطل في الجميع ) لأن شرط بيع السلف قبض الثمن حالا ( على قول ) ومقابله قول آخر
بالبطلان في المقدار المقابل للمؤجل .