الكتاب ؟ الأشبه نعم ، اعتبارا بقصد المتعاقدين .
ويجوز : إسلاف الأعواض في الأعواض إذا اختلفا ( 514 ) ، وفي الأثمان ، وإسلاف
الأثمان في الأعواض .
ولا يجوز إسلاف الأثمان في الأثمان ولو اختلفا ( 515 ) .
الثاني : في شرائطه وهي ستة :
الأولى والثاني : ذكر الجنس والوصف . والضابط أن كل ما يختلف لأجله الثمن ، فذكره
لازم . ولا يطلب في الوصف الغاية ( 516 ) ، بل يقتصر على ما يتناوله الاسم . ويجوز اشتراط الجيد
والردئ . ولو شرط الأجود ( 517 ) ، لم يصح لتعذره . وكذا لو شرط الأردأ . ولو قيل في هذا
بالجواز ، كان حسنا ، لإمكان التخلص ( 518 ) . ولا بد أن تكون العبارة الدالة على الوصف ،
معلومة بين المتعاقدين ظاهرة في اللغة ، حتى يمكن استعلامها عند اختلافهما ( 519 ) .
وإذا كان الشئ مما لا ينضبط بالوصف ، لم يصح السلم فيه ، كاللحم نيه ( 520 ) ومشويه ،
والخبز ، وفي الجلود تردد . وقيل : يجوز مع المشاهدة وهو خروج عن السلم ( 521 ) .
ولا يجوز : في النبل المعمول ( 522 ) ، ويجوز في عيدانه قبل نحتها . ولا في الجواهر
هامش
( 514 ) ( أعواض ) أي : الأمتعة ، مقابل ( الأثمان ) أي : النقود ، ( إذا اختلفت ) أي كان أحدهما أكثر من الآخر ، كأن يسلف مائة كيلو
حنطة بعد شهر بتسعين كيلو حنطة هالا ، حتى يصير الزائد مقابل التأخير ، لأن للأجل قسطا من الثمن ، أما لو كان مئة بمئة ،
صار ربا ، لأن الإسلاف يجعله أقل قيمة ( نعم ) لو لم تكن ربوية جاز التساوي ، كبيع الأراضي ، وبيع العبيد ، ونحو ذلك ، أو لم
تكن متماثلة ، كبيع الحنطة ، باللحم ، والأرز ، بالكتاب .
( 515 ) بالزيادة والنقيصة كعشرين دينارا بتسعة عشر دينارا ، أو اختلفا بالجنس ، كالدينار بالدرهم ( وذلك ) لأن بيع الصرف يشترط فيه أن
يكون حالا ولا يصح الإسلاف فيه .
( 516 ) الظاهر عندي أن ( الغاية ) هنا بمعنى ( المقصود ) من المبيع للمشتري ، أو للعرف ، فمثلا لو كانت الحنطة الحمراء على قسمين ،
قسم يطحن ويخبز ، وقسم يعمل ( برغلا ) وكلاهما في قيمة واحدة ، فلا يجب أن يقول ( أسلفتك ) في حنطة حمراء تطحن ، أو في
حنطة حمراء تعمل برغلا ) بل يكفي أن يقول ( حنطة حمراء ) ( لكنه ) فسرت ( الغاية ) بأمور أخرى لم تظهر عندي .
( 517 ) بمعنى : الأحسن الذي ليس فوقه أحسن منه ( لتعذره ) لأنه مجهول ، إذ كلما كان جيدا يحتمل الأجود منه أيضا .
( 518 ) ( في هذا ) أي : في الأردأ ( التخلص ) بإعطاء الردئ ، فإن كان أردأ جميع الأفراد واقعا فقد وفى ، وإلا أعطي الفضل والأحسن
( هذا ) إذا لم يكن المقصود الأردأ حقيقة لغاية عقلائية .
( 519 ) ( معلومة بين المتعاقدين ) حتى لا يلزم الجهالة الموجبة للبطلان ( ظاهرة في اللغة ) حتى إذا اختلفا في المراد ، يمكنهما فصل النزاع
بالرجوع إلى اللغة .
( 520 ) ( التي ) - بكسر النون - اللحم غير المطبوخ ( نعم ) في هذا الزمان يمكن ضبط هذه وغيرها أيضا
( 521 ) لأن السلم يجب كونه في الذمة وكليا ، فلو شاهده كان شخصيا .
( 522 ) ( النيل ) الحديدة من رأس السهم ( المعمول ) أي : المصنوع ، لجهالته ، لأنه يختلف ثخنا ، وطولا ، وعرضا ، وثقلا ، وخفة ،
وجلاءا وكدرة ، وغير ذلك من الأوصاف الموجبة لاختلاف الرغبة فيها قيمة ( نعم ) في هذا العصر ممكن ضبطها لأجل الماكنات التي
تضبط كل شئ من هذا النوع .