واللآلئ ، لتعذر ضبطها وتفاوت الأثمان مع اختلاف أوصافها . ولا في العقار
والأرضين ( 523 ) .
ويجوز السلم : في الخضر والفواكه . وكذا كل ما نبتثه الأرض ، وفي البيض والجوز
واللوز . . وفي الحيوان كله والأناسي ( 524 ) ، والألبان والسمون والشحوم . والأطياب
والملابس . والأشربة والأدوية ، بسيطها ومركبها ، ما لم يشتبه مقدار عقاقيرها ( 525 ) . وفي
جنسين مختلفين صفقة واحدة ( 526 ) .
ويجوز الإسلاف : في شاة لبون ، ولا يلزم تسليم ما فيه لبن ، بل شاة من شأنها ذلك .
ويجوز : في شاة معها ولدها ، وقيل ، لا يجوز ، لأن ذلك مما لا يوجد إلا نادرا ( 527 ) .
وكذا التردد في جارية حامل ، لجهالة الحمل . وفي جواز الإسلاف في جوز القز ( 528 ) تردد .
الشرط الثالث :
قبض رأس المال ( 529 ) قبل التفرق ، شرط في صحة العقد . ولو افترقا قبله بطل . ولو
قبض بعض الثمن ، صح في المقبوض ، وبطل في الباقي ( 530 ) . ولو شرط أن يكون الثمن من
دين عليه ، قيل : يبطل ، لأنه بيع دين بمثله ( 531 ) ، وقيل : يكره ، وهو أشبه .
الشرط الرابع :
تقدير السلم بالكيل أو الوزن العامين ( 532 ) . ولو عولا على صخرة مجهولة ، أو مكيال
مجهول ، لم يصح ولو كان معينا ( 533 ) . ويجوز الإسلاف في الثوب أذرعا . وكذا كل مذروع .
هامش
( 523 ) لنفس العلة .
( 524 ) ( أناسي ) كأفاعيل ، جمع ( إنسان ) يعني ، العبيد والأماء ( والسمون ) جمع السمن ( والأطياب ) جمع الطيب ، أي : العطر .
( 525 ) ( عقاقير ) هي الأعشاب الدوائية ، فلو كان الدواء المركب يختلف باختلاف مقدار عقاقيرها بحيث يلزم الجهالة لم يصح بيعه سلفا .
( 526 ) كأن يقول ( أسلمتك هذا الدينار في كتاب المكاسب ، وشربة السكنجبين تعطيهما لي بعد شهر ) .
( 527 ) قال في الجواهر ( وفيه منع واضح ) وكذا منع الأشكال في الموردين التاليين أيضا .
( 528 ) ( القز ) هو الإبريسم ، وجوز القز هو قطعة الإبريسم التي تعملها دودة القز .
( 529 ) أي : الثمن .
( 530 ) فلو قال : ( أسلفتك دينارا في عشرة أثواب ، ثم سلمه نصف دينار ، صح السلف في خمسة أثواب فقط .
( 531 ) أي : بيع دين بدين ( ويسمى الكالئ بالكالئ ) .
( 532 ) أي : المعلومين .
( 533 ) ( مجهولة ) الوزن عندهما ( معينا : أي شخصا .