الثالث : قال : إذا اجتمعت عمة وخالة ، فهما سواء .
الرابع : قال : إذا حصل جماعة متساوون في الرجة ، كالعمة والخالة ، أقرع
بينهم ( 512 ) .
ومن لواحق الحضانة : ثلاث مسائل :
الأولى : إذا طلبت الأم للرضاع أجرة زائدة عن غيرها ، فله تسليمه إلى الأجنبية ،
وفي سقوط حضانة الأم تردد ( 513 ) ، والسقوط أشبه .
الثانية : إذا بلغ الولد رشيدا ( 514 ) ، سقطت ولاية الأبوين عنه ، وكان الخيار إليه في
الانضمام إلى من شاء .
الثالثة إذا تزوجت ( 515 ) ، سقطت حضانتها . فإن طلقها رجيعة ، فالحكم باق .
وإن بانت منه ، قيل : لم ترجع حضانتها ، والوجه الرجوع .
النظر الخامس : في النفقات لا تجب النفقة إلا بأحد أسباب ثلاثة : الزوجية .
والقرابة . والملك .
القول : في نفقة الزوجة والكلام في : الشرط ، وقدر النفقة ، واللواحق والشرط
اثنان :
الأول : أن يكون العقد دائما .
الثاني : التمكين الكامل ، وهو التخلية بينها وبينه ( 516 ) ، بحيث لا تخص موضعا ولا
وقتا . فلو بذلت نفسها في زمان دون زمان ، أو مكان دون مكان آخر ، مما يسوغ فيه
الاستمتاع لم يحصل التمكين .
هامش
( 512 ) لا تنافي بين الفرعين الثالث والرابع ، فالرابع تفصيل للثالث ، لأن في الثالث قال لا ترجيح ، وهنا يسأل : فما الحيلة ولا ترجيح ؟ فأجاب بالرابع أنه
يقرع .
( 513 ) من تبعية الحضانة للرضاع ، وغيره ، ومن كون الحضانة والرضاع حقين ، لا يسقط أحدهما بسقوط الآخر .
( 514 ) أي : صار بالغا وكان رشيدا يعرف مصالح نفسه من مفاسدها ، ويستطيع إدارة شؤون نفسه ( إلى من شاء ) فإن شاء بقي عند الأبوين ، وإن شاء
ذهب إلى غيرهما ( وهذا ) إذا لم يطرأ عنوان ثانوي من قطع رحم ، أو هجر ، أو نحو ذلك .
( 515 ) أي : تزوجت الأم التي كان قد مات زوجها ، أو طلقها ( فالحكم باق ) أي : الحضانة ساقطة لأنها بحكم الزوجة ( وإن بانت منه ) أي : كان الطلاق
بائنا ، كالطلاق قبل الدخول ، أو مع اليأس ، أو الخلعي ، أو الثالث ونحو ذلك .
( 516 ) للوطي وسائر الاستمتاعات ( لم يحصل التمكين ) الكامل الموجب للنفقة ( على التمكين ) فلو عقدها ولم تكن ممكنة نفسها لم تجب نفقتها ، وإن كانت ممكنة
لكن الزوج تأخر وتكاسل وجبت نفقتها .