ويرجع في جنس المأدوم والملبوس ، إلى عادة أمثالها من أهل البلد . وكذا في
المسكن . ولها المطالبة بالتفرد بالمسكن . عن مشارك غير الزوج ( 528 ) .
ولا بد في الكسوة من زيادة في الشتاء للتدثر ، كالمحشوة لليقظة واللحاف للنوم .
ويرجع في جنسها إلى عادة أمثال المرأة . وتزاد إذا كانت من أهل التجمل ، زيادة على ثياب
البذلة ( 529 ) ، بما يتجمل أمثالها به .
وأما اللواحق : فمسائل :
الأولى : لو قالت : أنا أخدم نفسي ، ولي نفقة الخادم ، لم يجب إجابتها ( 530 ) . ولو
بادرت بالخدمة ، من غير إذن ، لم تكن لها المطالبة .
الثانية : الزوجة تملك نفقة يومها مع التمكين . فلو منعها وانقضى اليوم ، استقرت
نفقة ذلك اليوم ( 531 ) ، وكذا نفقة الأيام ، وإن لم يقدرها الحاكم ، ولم يحكم بها . ولو دفع
لها نفقة لمدة ، وانقضت تلك المدة ممكنة فقد ملكت النفقة . ولو استفضلت منها ، أو أنفقت
على نفسها من غيرها كانت ملكا لها . ولو دفع إليها كسوة لمدة ، جرت العادة ببقائها إليها
صح ( 532 ) . ولو أخلقتها قبل المدة ، لم يجب عليه بدلها . ولو انقضت المدة ، والكسوة
باقية ، طالبته بكسوة لما يستقبل . ولو سلم إليها نفقة لمدة ، ثم طلقها قبل انقضائها ،
استعاد نفقة الزمان المتخلف ، إلا نصيب يوم الطلاق وأما الكسوة فله استعادتها ، ما لم
تنقض المدة المضروبة لها .
الثالثة : إذا دخل بها ، واستمرت تأكل معه وتشرب على العادة ، لم تكن لها مطالبته
بمدة مؤاكلته . ولو تزوجها ولم يدخل بها وانقضت مدة لم تطالبه بنفقة ، لم تجب لها النفقة ،
على القول بأن التمكين موجب للنفقة أو شرط فيها ، إذ لا وثوق لحصول التمكين لو طلبه .
هامش
( 528 ) يعني : التفرد بالحجرة ، أو بالدار ، وقيده الجواهر وغيره : بأن يكون ذلك من شأنها وهو حسن ( كالمحشفة ) أي : الملابس التي لها حشو وطبقات ،
وتسمى في عصرنا ( بالمبطن ) .
( 529 ) أي : الثياب العادية التي تلبس في البيت أو عند من لا تحتشم منه .
( 530 ) بل كان الخيار للزوج في أن يقبل منها ذلك ، أو أن يأتيها بمن يخدمها ، أو يخدم هو بنفسه .
( 531 ) يعني : صارت دينا بذمة الزوج ( وإن لم يقدرها الحاكم ) أي : لم يعين مقدارها ، فإنه لا يحتاج ، إلى تعيين الحاكم ( ولو استفضلت ) أي : ضيقت على
نفسها لتوفر من المال .
( 532 ) كثياب تصلح لستة أشهر مثلا ( ولو أخلقتها ) أي : جعلتها عتيقة ممزقة .