حاملا ، لزم الإنفاق عليها حتى تضع . وكذا السكنى ( 522 ) .
وهل النفقة للحمل أو لأمه ؟ قال الشيخ : هي للحمل .
وتظهر الفائدة في مسائل : منها في الحر إذا تزوج بأمة ، وشرط مولاها رق
الولد ( 523 ) . وفي العبد إذا تزوج بأمة أو حرة ، وشرط مولاه الانفراد برق الولد . وفي
الحامل المتوفى عنها زوجها ، روايتان : أشهرهما أنه لا نفقة لها ، والأخرى ينفق عليها من
نصيب ولدها .
وتثبت النفقة للزوجة مسلمة كانت أو ذمية أو أمة .
وأما قدر النفقة : فضابطه : القيام بما تحتاج إليه المرأة ، من طعام وإدام ( 524 ) وكسوة
وإسكان وإخدام وآلة الإدهان ، تبعا لعادة أمثالها من أهل البلد .
وفي تقدير الإطعام خلاف ، فمنهم من قدره بمد ( 525 ) ، للرفيعة والوضيعة من الموسر
والمعسر . ومنهم من لم يقدر ، واقتصر على سد الخلة ، وهو أشبه .
ويرجع في الإخدام إلى عادتها ، فإن كانت من ذوي الإخدام وجب وإلا خدمت
نفسها . وإذا وجبت الخدمة ، فالزوج بالخيار ، بين الإنفاق على خادمها إن كان لها خادم ،
وبين ابتياع خادم ، أو استئجارها ( 526 ) ، أو الخدمة لها بنفسه . وليس لها التخيير . ولا
يلزمه أكثر من خادم واحد ، ولو كانت من ذوي الحشم ، لأن الاكتفاء يحصل بها . ومن لا
عادة لها بالإخدام ، يخدمها مع المريض ( 527 ) ، نظرا إلى العرف .
هامش
( 522 ) فلا تخرج من البيت إن كانت حاملا .
( 523 ) بناءا على جواز مثل هدا الشرط ، فإنه إن طلقها طلاقا بائنا فلا نفقة عليه إذ نفقة الرق على مولاه ( الانفراد برق الولد ) أي : يكون الولد رقا له وحده ، لا
مشتركا بينه وبين مولى الأمة ، فإن النفقة على مولى العبد مطلقا ( من نصيب ولدها ) أي من الإرث .
( 524 ) الطعام : مثل الخبز ، والحنطة ، والشعير ، والأرز ، ونحو ذلك ، والأدام مثل المرق ، واللحم ، والتمر ، ونحو ذلك ( وإخدام ) أي : من يخدم
فيطبخ ، ويكنس ، ويغسل الثياب ، ونحو ذلك لأنه لا يجب على الزوجة الخدمة في البيت ، بل تستحب ( وآلة الإدهان ) أي : ما تدهن به رأسها
وجسمها وأدوات التدهين ( تبعا لعادة أمثالها ) يعني : كل هذه الأمور يختلف حسب اختلاف النساء في الشرف والشخصية ونحوها ، فالزوجة التي
هي ابنة الكاسب مؤنتها أخف من ابنة التاجر والملك
( 525 ) وهو يقرب من ثلاثة أرباع الكيلو الواحد ، لليوم الواحد ( للرفيعة والوضيعة ) يعني سواء كانت الزوجة من الشخصيات كبنات الملوك والتجار ، أو من
غيرهن كبنات الكسبة ( من الموسر والمعسر ) يعني : سواء كان الزوج غنيا أم فقيرا ( سد الخلة ) أي : سد جوع الزوجة سواء تم بأقل من مد أو
بأكثر .
( 526 ) يعني : يستأجر نفس الزوجة للخدمة ، بأن يعطيها حرة خدمتها في البيت ( من ذوي الحشم ) أي : من الشخصيات .
( 527 ) أي : يجعل لها خادما ( نظرا إلى العرف ) يعني : المتعارف أن تخدم المريضة وأن كانت وضيعة الحب .