وأما الحضانة ( 506 ) : فالأم أحق بالولد مدة الرضاع . وهي حولان ، ذكر أكان
أو أنثى ، إذا كانت حرة مسلمة . ولا حضانة للأمة ولا للكافرة مع المسلم فإذا فصل ( 507 ) فالوالد أحق بالذكر ، والأم أحق بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين ،
وقيل : تسعا ، وقيل : الأم أحق به ما لم تتزوج ، والأول أظهر ، ثم يكون الأب أحق
بها .
ولو تزوجت الأم ، سقطت حضانتها عن الذكر والأنثى ، وكان الأب أحق بهما .
ولو مات ( 508 ) ، كانت الأم أحق بهما من الوصي . وكذا لو كان الأب مملوكا أو
كافرا ، كانت الأم الحرة أحق به ، وإن تزوجت . فلو أعتق كان حكمه حكم الحر .
فإن فقد الأبوان ، فالحضانة لأب الأب ، فإن عدم ، قيل : كانت الحضانة
للأقارب ، وترتبوا ترتيب الإرث ( 509 ) ، نظرا إلى الآية ، وفيه تردد .
فروع أربعة : على هذا القول
قال الشيخ رحمه الله : إذا اجتمعت أخت لأب وأخت لأم ، كانت الحضانة للأخت
من الأب ، نظرا إلى كثرة النصيب في الإرث ( 510 ) والإشكال في أصل الاستحقاق ، وفي
الترجيح تردد ، ومنشأه تساويهما في الدرجة . وكذا قال رحمه الله : في أم الأم مع أم
الأب ( 511 ) .
الثاني : قال رحمه الله : في جدة وأخوات ، الجدة أولى لأنها أم .
هامش
( 506 ) وهي كون الطفل عند الأب ، أو عند الأم ، أو غيرهما ( ومع المسلم ) أي : إذا كان الأب مسلما والأم كافرة ، فليس لها حق حضانة لقوله تعالى ( ولن
يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) والولد يكون مسلما إذا كان أحد أبويه مسلما .
( 507 ) أي : فصل عن الرضاع .
( 508 ) أي : مات الأب في أيام حضانته ( من الوصي ) أي : وصي الأب ( كانت الأم الحرة ) أو المسلمة ( وإن تزوجت ) أي : حتى وإن تزوجت الأم فهي
أولى بالحضانة من الأب المملوك ، أو الكافر ( فلو أعتق ) الأب الذي كان مملوكا رجعت الحضانة إليه لزوال المانع .
( 509 ) بتقديم الأجداد والأخوة على أولاد الإخوة ، وتقديمهما على الأعمام والأخوال ، وهكذا ( وفيه تردد ) لأحتمال صيرورة حق الحضانة إلى وفي الأب ،
ثم وصي الجد كما في الجواهر -
( 510 ) لأن نصيب الأخت للأب الثلثان ، ونصيب الأخت للأم الثلث ( والإشكال ) يعني : لم يثبت أصل حق الحضانة للأخت سواء كانت لأب أو لأم ( وفي
الترجيح ) أي : تقديم أخت لأب على أخت لأم ( ومنشأه ) أي : سبب التردد ( الدرجة ) أي : درجة الإرث فالأخت لأب والأخت لأم ترثان معا
وإن تفاوت نصيباهما .
( 511 ) فقال الشيخ رحمة الله عليه . : بتقديم أم الأب على أم الأم ، لأكثرية نصيبها .