الرابعة : إذا زوج المولى عبده أمته ، هل يجب أن يعطيها المولى شيئا من ماله ؟ قيل :
نعم ، والاستحباب أشبه ( 307 ) . ولو مات ، كان الخيار للورثة في إمضاء العقد وفسخ ، ولا
خيار للأمة .
الخامسة : إذا تزوج العبد بحرة ، مع العلم بعد الإذن ، لم يكن لها مهر ولا نفقة ، مع
علمها بالتحريم ، وكان أولادها منه رقا . ولو كانت جاهلة كانوا أحرارا ، ولا يجب عليها
قيمتهم ، وكان مهرها لازما لذمة العبد إن دخل بها ، ويتبع به إذا تحرر ( 308 ) .
السادسة : إذا تزوج عبد ، بأمة لغير مولاه ، فإن أذن الموليان فالولد لهما وكذا لو لم يأذنا .
ولو أذن أحدهما ، كان الولد لمن لم يأذن ولو زنى بأمة غير مولاه ، كان الولد لمولى الأمة ( 309 ) .
السابعة : إذا تزوج أمة بين شريكين ، ثم اشترى حصة أحدهما بطل العقد ، وحرم عليه
وطؤها ( 310 ) . ولو أمضى الشريك الآخر العقد بعد الابتياع ، لم يصح ، وقبل : يجوز له وطؤها
بذلك ، وهو ضعيف . ولو حللها له ، قيل : تحل وهو مروي ، وقيل : لا ، لأن سبب
الاستباحة لا يتبعض . وكذا لو ملك نصفها ، وكان الباقي حرا ، لم يجز له وطؤها بالملك ، ولا
بالعقد الدائم . فإن هاياها ( 311 ) على الزمان ، قيل : يجوز أن يعقد عليها متعة ، في الزمان
المختص بها ، وهو مروي ، وفيه تردد لما ذكرناه من العلة .
ومن اللواحق الكلام في الطوارئ ( 312 ) وهي ثلاثة : العتق ، والبيع ، والطلاق .
أما العتق : فإن أعتقت المملوكة ، كان لها فسخ نكاحها ، سواء كانت تحت حر أو عبد ،
ومن الأصحاب من فرق ( 313 ) ، وهو أشبه . والخيار فيه على الفور .
هامش
( 307 ) لأن ما يعطيها يكون للمولى أيضا ، إذ مهر الأمة لمولاها ( وكان الخيار للورثة ) لانتقال الزوجين إلى ملك الورثة ، وكل ما تبدل المالك
جاز للمالك الجديد فسخ النكاح ، وجاز له أبقاؤه .
( 308 ) يعني : إذا صار العبد حرا - في يوم من الأيام - تطالبه المرأة بمهرها .
( 309 ) لأن الزاني ليس له ولدا ولا نسب بينهما ، فالولد ليس ابنا للعبد شرعا حتى يكون لمولى العبد .
( 310 ) يعني : حرم وطئها بالنكاح ، لأن النكاح يبطل بحصول الملك ( وطؤها بذلك ) أي : بالملك وإمضاء الشريك العقد ( لأن سبب
الاستباحة ) أي : إباحة الوطي ( لا يتبعض ) فبعض بالعقد وبعض بالملك لا يصير .
( 311 ) أي : قسم الزمان بينه وبينها ، مثلا قال لها لك أسبوع ، ولي أسبوع ( في الزمان المختص بها ) يعني يقول لها مثلا ( أتزوجك متعة
بدينار في الأسابيع التي هي حصتك إلى سنة ) ( لما ذكرناه من العلة ) وهي أن الوطئ سببه لا يتبعض
( 312 ) يعني : الأمور التي تطرأ وتعرض على نكاح العبد والأمة .
( 313 ) فلها الخيار إن كانت تحت عبد ، وليس لها الخيار بل يثبت النكاح إن كانت تحت حر ( على الفور ) يعني : ( إن لم تفسخ فورا فليس لها
الفسخ بعد ذلك .