ولو طلقها الزوج ثم باعها المالك ، أتمت العدة . وهل يجب أن يستبرئها المشتري ( 324 )
بزيادة عن العدة ؟ قيل : نعم لأنهما حكمان وتداخلهما على خلاف الأصل ، وقيل : ليس عليه
استبراؤها ، لأنها مستبرأة ، وهو أصح .
وأما الملك فنوعان :
الأول : ملك الرقبة ( 325 ) يجوز أن يطأ الإنسان بملك الرقبة ، ما زاد عن أربع من غير حصر
وأن يجمع في الملك بين المرأة وأمها ، لكن متى وطأ واحدة ، حرمت عليه الأخرى عينا ، وأن
يجمع بينها وبين أختها بالملك .
ولو وطأ واحدة ، حرمت الأخرى جمعا . فلو أخرج الأولى عن ملكه ، حلت له الثانية .
ويجوز أن يملك موطوءة الأب ، كما يجوز للأب أن يملك موطوءة ابنه . ويحرم على كل واحد
منهما ، وطء من وطأها الآخر عينا .
ويحرم على المالك وطء مملوكته إذا زوجها ، حتى تحصل الفرقة ، وتنقضي عدتها ، إن
كانت ذات عدة ( 326 ) . وليس للمولى فسخ العقد ، إلا أن يبيعها ، فيكون للمشتري الخيار .
وكذا : لا يجوز له النظر منها ، إلى ما لا يجوز لغير المالك .
ولا يجوز له وطء أمة ، مشتركة بينه وبين غيره بالملك ( 327 ) . ولا يجوز للمشتري وطء
الأمة ، إلا بعد استبرائها . ولو كان لها زوج ، فأجاز نكاحه ، لم يكن له بعد ذلك فسخ . وكذا
لو علم فلم يعترض ، إلا أن تفارق الزوج ، وتعتد منه ، إذا كانت من ذوات العدة . ولو لم يجز
نكاحه ( 328 ) ، لم يكن عليها عدة ، وكفاه الاستبراء في جواز الوطء .
هامش
( 324 ) أي : يطلب براءة رحمها من الحمل بحيضة مثلا .
( 325 ) أي : ملك العين ( بين المرأة وأمها ) يعني : يشتري أما وبنتا معا ( عينا ) يعني : حتى لو ماتت الموطوءة أو أخرجها عن ملكه ببيع أو
شبهه لا يحل له وطئ الأخرى .
( 326 ) الصغيرة ، وغير المدخول بها ، واليائسة ، لا عدة لهن ، والتي لها عدة هي الكبيرة ، المدخول بها غير اليائسة ( وليس للمولى فسخ
العقد ) يعني : إذا زوجها المولى فلا حق له في إبطال النكاح لأن الطلاق بيد الزوج سواء كان الزوج حرا أم عبدا ( وكذا ) يعني :
إذا زوجها تصير كالأجنبية على المالك .
( 327 ) بالملك : متعلق ب ( وطئ ) مقابل الوطئ بالنكاح من الشريك الذي مر عند رقم ( 311 ) أنه قال بعض الفقهاء بجوازه إلا بعد
استبرائها ) إذا كانت أمة لرجل ، وكانت في سن من تحيض ، ولم تكن صغيرة ، وكانت مدخولا بها ( فأجاز ) المشتري ( وكذا )
ليس للمشتري الفسخ ( لو علم ) المشتري إنها زوجة .
( 328 ) يعني : لو اشترى أمة مزوجة ، ولم يجز النكاح ، بطل النكاح ، فورا ، ولا يجب للأمة عدة ( وكفاه الاستبراء ) بحيضة إن كانت
تحيض ، وبخمسة وأربعين يوما إن كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض .