الثامنة : لو ادعى زوجية امرأة ، وادعت أختها زوجيته ( 66 ) ، وأقام كل واحد منهما بينة .
فإن كان دخل بالمدعية ، كان الترجيح لبينتها ، لأنه مصدق لها بظاهر فعله ( 67 ) . وكذا لو كان
تاريخ بينتها أسبق . ومع عدم الأمرين ، يكون الترجيح لبينته ( 68 ) .
التاسعة : إذا عقد على امرأة ، فادعى آخر زوجيتها ( 69 ) ، لم يلتفت إلى دعواه إلا مع
البينة .
العاشرة : إذا تزوج العبد بمملوكة ، ثم أذن له الولي في ابتياعها ( 70 ) فإن اشتراها لمولاه ،
فالعقد باق . وإن اشتراها لنفسه ، بإذنه أو ملكه إياها بعد ابتياعها . فإن قلنا : العبد يملك بطل
العقد ، وإلا كان باقيا . ولو تحرر بعضه ، واشترى زوجته ، بطل النكاح بينهما ، سواء اشتراها
بمال منفرد به ، أو مشترك بينهما ( 71 )
الفصل الثالث : في أولياء العقد وفيه فصلان :
الأول : في تعيين الأولياء : لا ولاية في عقد النكاح : لغير الأب ، والجد للأب وإن علا ،
والمولى ، والوصي ، والحاكم ( 72 ) .
وهل يشترط في ولاية الجد بقاء الأب ( 73 ) ، قيل : نعم ، مصيرا إلى رواية لا تخلو من
ضعف ، والوجه إنه لا يشترط .
هامش
( 66 ) مثلا : ادعى زيد أن فاطمة زوجته ، وادعت أخت فاطمة أن نفسها زوجة زيد ، ولا يجتمع الادعاءان ، لعدم جواز كون فاطمة
وأختها كلتيهما زوجتين لشخص واحد لقوله تعالى ( وإن تجمعوا بين الأختين ) .
( 67 ) وهو الدخول بها ، فتصير أخت فاطمة زوجة شرعا ، وتنفصل فاطمة عنه ( وكذا ) مثلا قالت بينة زيد : نعلم أن فاطمة كانت زوجة
زيد في السنة العاشرة من الهجرة ، فقالت بينة أخت فاطمة : نعلم أن أخت فاطمة كانت زوجة زيد في السنة التاسعة من الهجرة .
( 68 ) فتصير فاطمة زوجة لزيد شرعا ، وتنفصل أختها عن زيد .
( 69 ) مثلا : عقد زيد على فاطمة ، فادعى عمرو أن فاطمة زوجته .
( 70 ) أي : شراء تلك المملوكة ( بأذنه ) أي : بإذن المولى ( أو ملكه ) يعني : اشتراها للمولى ولكن المولى أدخلها في ملك العبد الذي هو
زوج لتلك المملوكة ( بطل العقد ) لأن الزوجة لا تجتمع مع الملك ( نعم ) يجوز للعبد وطؤها بالملك ، لا بالزوجية ، وأثر ذلك عدم
ترتيب آثار الزوجية ، فلا قسم لها ، ولا حقوق الزوجية ، ولا تكون من الأربع ، وهكذا .
( 71 ) أي : بين العبد وبين المولى ، والفرق إنه إن اشتراها بمال منفرد به جاز له وطؤها بالملك ، وإن اشتراها بمال مشترك لا يجوز له وطؤها لا
بالزوجية لأنه ملك بعضها فانفسخت الزوجية بسبب الملك ، ولا بالملك لأنه لا يجوز وطئ الأمة المشتركة إلا على قول سيأتي في أواخر
نكاح الإماء .
( 72 ) فلا ولاية في تزويج الصغيرة ، أو الصغير للأم ، ولا للجد للأم ، ولا للإخوة ، ولا الأعمام والأخوال ، ولا لكبير العشيرة أو الأسرة ،
ولا لغيرهم ، فلو عقد أحد هؤلاء كان عقدهم فضوليا بمنزلة عقد شخص أجنبي .
( 73 ) أي : كون الأب حيا ( لا تخلو من ضعف ) في الجواهر : في السند والدلالة ، وهي رواية الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه
السلام ( إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز ) .