سهمان هما الثلث من ستة ، فيكون ذلك خمسة أسداس العبد ، وبطل في الزائد وهو سدس ،
فيرجع على الورثة . والمشتري بالخيار إن شاء فسخ ، لتبعض الصفقة ، وإن شاء أجاز . ولو بذل
العوض عن السدس ( 158 ) ، كان الورثة بالخيار ، بين الامتناع والإجابة ، لأن حقهم منحصر في
العين .
الخامسة : إذا أعتقها في مرض الموت وتزوج ودخل بها ، صح العقد والعتق وورثته إن .
أخرجت من الثلث ( 159 ) . وإن لم تخرج فعلى ما مر من الخلاف .
السادسة : لو أعتق أمته وقيمتها ثلث تركته ، ثم أصدقها الثلث الآخر ( 160 ) ، ودخل ثم
مات ، فالنكاح صحيح ويبطل المسمى ، لأنه زائد على الثلث وترثه . وفي ثبوت مهر المثل تردد ،
وعلى القول الآخر يصح الجميع .
هامش
( 158 ) يعني : أراد المشتري أن يدفع إلى الورثة شيئا مقابل السدس الذي وجب عليه رده إلى الورثة ( لأن حقهم منحصر في العين )
فلهم الحق في قبول المبادلة ، وعدم قبولها .
( 159 ) يعني : إن كانت قيمتها أقل من ثلث أمواله ( فعلى ما مر ) عند رقم ( 148 ) وما بعده فقد قبل بصحته وإن استغرق كل
المال ، وقيل بصحة مقدار الثلث فقط ولا أكثر .
( 160 ) يعني : أعطاها مهرا ( وبطل المسمى ) أي : المهر الذي عينه ( وترثه ) المرأة لأنها زوجة حرة ( تردد ) ما أن النكاح لا يكون
بدون مهر ، فيجب مهر المثل ، ومن أن المهر حق الورثة لأنه أكثر من الثلث فلا مهر لها أصلا ( وعلى القول الآخر ) وهو
قول أن منجزات المريض يكون من أصل المال حتى ولو زاد على الثلث الذي مر بيانه عند رقم ( 148 ) وما بعده .