بالانتقال إليه ، أمرها أن تصلي أيضا ركعتين وتدعو . وأن يكونا على طهر . وإن يضع يده على
ناصيتها إذا دخلت عليه ، ويقول : " اللهم على كتابك تزوجتها ، وفي أمانتك أخذتها ،
وبكلماتك استحللت فرجها ، فإن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا ، ولا تجعله شرك
شيطان " ( 11 ) . وأن يكون الدخول ليلا . وأن يسمي عند الجماع ويسأل الله تعالى أن يرزقه ولدا
ذكرا سويا ( 12 ) .
ويستحب : الوليمة ( 13 ) عند الزفاف يوما أو يومين . وأن يدعي لها المؤمنون ، ولا تجب
الإجابة بل تستحب . وإذا حضر فالأكل مستحب ولو كان صائما ندبا ( 14 ) . وأكل ما ينثر في
الأعراس جائز . ولا يجوز أخذه إلا بإذن أربابه ، نطقا أو بشاهد الحال ( 15 ) . وهل يملك بالأخذ ؟
الأظهر نعم .
الثاني : يكره الجماع في أوقات ثمانية : ليلة خسوف القمر ، ويوم كسوف الشمس ( 16 ) ،
وعند الزوال ، وعند غروب الشمس حتى يذهب الشفق ( 17 ) ، وفي المحاق ، وبعد طلوع الفجر
هامش
( 11 ) شرك شيطان : لا يكون الشيطان شريكا معي في هذه النطفة ، لما ورد من أن الشيطان يدخل ذكره مع ذكر الزوج فتنعقد النطفة
منهما ، ويتكون الولد وفيه عرق نقص أو عرق خبث ( يسمى ) أي : يقول ( بسم الله الرحمن الرحيم )
( 12 ) الولد يشمل الذكر والأنثى ، لأنه بمعنى : ما يولد ( وسويا ) أي : غير ناقص .
( 13 ) هي : إعطاء الطعام للناس ( أو يومين ) لما ورد في الحديث من النهي عن الوليمة ثلاثة أيام لأنها من التكبر ( ولا تجب الإجابة ) يعني :
لا يجب على الناس حضور الوليمة .
( 14 ) لما ورد من أن الصائم صوما مستحبا لو دعي إلى وليمة استحب له الإفطار ، ويعطيه الله تعالى ثواب الصوم وثواب إجابة المؤمن معا
( ولا يجوز أخذه ) أي : حمله معه إلى الخارج .
( 15 ) ( نطقا ) كأن يقول صاحب البيت خذوا معكم ( شاهد الحال ) كما لو كان الناس يأخذون معهم وصاحب البيت يبدي الفرح بذلك ،
كما هو المتعارف الآن في كربلاء المقدسة ونحوها ( وهل يملك بالأخذ ) مقابل القول بأنه يباح له ولا يصير ملكا له .
( 16 ) وإن كان بعد تمام الخسوف أو الكسوف ، ففي الجواهر أنه قيل إن صار ولد كان في خسر وبؤس حتى تموت ( وعند الزوال ) في
الجواهر : حذرا من الحول إلا في يوم الخميس فيستحب لأن الشيطان لا يقرب من يقضي بينهما حتى يشيب ويكون فهيما ويرزق
السلامة في الدين والدنيا .
( 17 ) ( الشفق ) كفرس حمرة الأفق بعيد غروب الشمس ، ففي الحديث أن الجماع في الساعة الأولى من الليل يصير الولد ساحرا مؤثرا
للدنيا على الآخرة ( وفي المحاق ) - بضم الميم ، وفتحها وكسرها مثلثا - وهو اليومان أو الثلاثة آخر الشهر حسب اختلاف الشهور
حيث لا يرى القمر لا ليلا ولا نهارا لوقوعه في ظل الشمس ، وفي الجواهر : حذرا من الإسقاط أو جنون الولد أو خبله وجذامه
خصوصا آخر ليلة منها التي تجتمع فيه كراهتان من حيث كونها من المحاق وكونها آخر الشهر ، فإنه يكره الجماع في الليلة الأخيرة منه
فتشتد الكراهة لذلك ، كما إنها تشتد في خصوص الأخيرتين من شعبان اللتين أن رزق فيهما ولد يكون كذابا أو عشارا أو عونا
للظالمين ، أو يكون هلاك فئام من الناس على يديه ( وفي أول ليلة من كل شهر ) حذرا من الإسقاط أو الجنون أو الخبل أو الجذام
خصوصا ليلة الفطر التي يكون الولد فيها كثير الشر ولا يلد إلا كبير السن ( إلا في شهر رمضان ) فعن علي عليه الصلاة والسلام
( يستحب للرجل أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان لقول الله عز وجل : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ، والرفث
( المجامعة ) ( وفي ليلة النصف ) من كل شهر حتى شهر رمضان خوفا من إسقاط الولد أو جنونه أو جذامه أو حبله ، وخصوصا نصف
شعبان فإن الولد فيها يكون مشوما ذا شامة في وجهه .