الكل غير واجب ، بدئ بالأول فالأول ، حتى يستوفي الثلث .
ولو أوصى لشخص بثلث ، ولآخر بربع ولآخر بسدس ولم تجز الورثة ، أعطي الأول ،
وبطلت الوصية لمن عداه .
ولو أوصى بثلثه لواحد ، وبثلثه لآخر ( 27 ) ، كان ذلك رجوعا عن الأول إلى الثاني . ولو
اشتبه الأول ، استخرج بالقرعة .
ولو أوصى بعتق مماليكه ، دخل في ذلك من يملكه منفردا ، ومن يملك بعضه وأعتق
نصيبه حسب ( 28 ) . وقيل : يقوم عليه حصة شريكه ، إن احتمل ثلثه لذلك ، وإلا أعتق منهم
ما يحتمله الثلث ، وبه رواية فيها ضعف .
ولو أوصى ؟ ؟ بشئ واحد لاثنين ، وهو يزيد عن الثلث ( 29 ) ، ولم تجز الورثة ، كان
لهما ما يحتمله الثلث .
ولو جعل لكل واحد منهما شيئا ( 30 ) ، بدئ بعطية الأول ، وكان النقص على الثاني منهما .
ولو أوصى بنصف ماله مثلا ، فأجاز الورثة ، ثم قالوا : ظننا إنه قليل ، قضي عليهم
بما ظنوه ( 31 ) واحلفوا على الزائد ، وفيه تردد .
وإما لو أوصى بعبد أو دار ، فأجازوا الوصية ثم ادعوا أنهم ظنوا أن ذلك بقدر الثلث أو
أزيد بيسير ، لم يلتفت إلى دعواهم ، لأن الإجازة هنا تضمنت معلوما ( 32 ) - .
هامش
( 27 ) كما لو قال مرة ( أعطوا ثلثي لزيد ) ثم قال مرة أخرى ) ( أعطوا ثلثي لعمرو ) ( ولو أشبه الأول ) بأن لم يعلم أولا قال لزيد ،
وثانيا لعمرو ، أم بالعكس ( بالقرعة ) بأن يكتب على ورقة ( زيد ) وعلى ورقة أخرى ( عمرو ) ثم تجعل الورقتان في كيس ،
ويجال الكيس ، ويخرج شخص ورقة باسم الأول ، ثم ورقة باسم الثاني ، فإن كانت الورقة الأولى عليها ( زيد ) كان
من الأول وأعطي الثلث لعمرو ، وبالعكس العكس .
( 28 ) فلو كان لزيد وعمرو عبد بالشركة ، ونصفه لكل منهما ، فأوصى زيد بعتق مماليكه ، أعتق نصف العبد حسب الوصية ،
وتسبيب ذلك عتق النصف الآخر الذي هو لعمرو بالراية لا يوجب ضمان تركه زيد له ( وقيل يقوم عليه حصة شريكه ) أي
يكون قيمة نصف عمرو على تركه زيد أيضا ( وبه رواية فيها ضعف ) في الجواهر : بأحمد بن زيد الواقفي الذي هو غير ثقة
في مذهبه أيضا ، مع عدم جمعه شرائط الحجية وإعراض المعظم عنه الخ .
( 29 ) كما لو قال : ( أعطوا داري لزيد وعمرو ) وكانت الدار أكثر من ثلث أمواله ، ( ما يحتمله الثلث ) : أي بمقدار الثلث .
( 30 ) كما لو قال أعطوا لزيد النصف الأيمن من الدار ، ولعمرو النصف الأيسر ، وكان مجموع الدار أكثر من الثلث .
( 31 ) أي : بالمقدار الذي عينوه يلزمون به ، مثلا قالوا : ظننا إن نصف المال يكون مئة وعشرين ، فتبين أنه مئة وخمسين ، . ألزموا
بالمئة لأنها ثلث جميع المال ، وبالعشرين لأنه المقدار الذي اعترفوا بإجازته ، واحلفوا على أنهم ظنوا أنه ليس مائة وخمسين .
( وفيه تردد ) لأحتمال عدم قبول قولهم إنهم ظنوه قليلا أصلا ، ونفوذ الإجازة في النصف ،
( 32 ) يعني : لأن إجازتهم كانت على عين الدار أو عين العبد وهو شئ معلوم سواء علموا قيمته أم لا .