كتاب السبق والرماية وفائدتهما : بعث العزم على الاستعداد للقتال ، والهداية لممارسة النضال ( 1 ) .
وهي معاملة صحيحة ، مستندها قوله عليه السلام : " لا سبق إلا في نصل أو خف أو
حافر " ، وقولهم عليهم السلام : " إن الملائكة لتنفر عند الرهان ( 2 ) وتلعن صاحبه ، ما خلا
الحافر والخف والريش والنصل " .
وتحقيق هذا الباب يستدعي فصولا :
الأول
في الألفاظ المستعملة فيه فالسابق : هو الذي يتقدم بالعنق والكتد ( 3 ) ، وقيل : بإذنه ،
والأول أكثر . والمصلي : الذي يحاذي رأسه صلوى السابق . والصلوان ما عن يمين الذنب
وشماله . والسبق : - بسكون الباء - المصدر ( 4 ) وبالتحريك : الغوض وهو الخطر . والمحلل :
الذي يدخل بين المتراهنين ، إن سبق أخذ ، وإن سبق لم يغرم . والغاية : مدى السباق ( 5 ) .
هامش
كتاب السبق والرماية
( السبق ) يعني المسابقة ( والرماية ) أي : ترامي النبال .
( 1 ) أي : الحرب ( قوله ) يعني : النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
( 2 ) أي : المراهنة على شئ ( الحافر ) يقال للحيوان الذي برجله مثل قدم الإنسان كالفرس ( والخف ) ما للبعير في رجله بمنزلة
الحافر لغيره ( والريش ) هو السهم الذي في أسفله ريشة ( والنصل ) هو السهم الذي في أسفله حديدة معترضة ( ومعنى )
الحديثين الشريفين : هو أن المراهنة على الرمي بالريش والنصل ، وعلى مسابقة الفرس والبعير حلال ، والمراهنة على غيرها
حرام .
( 3 ) أي : يتقدم فرسه أو بعيره ( والكتد ) كعنب هو مجمع الكتفين بين الظهر والعنق ( والمصلي ) على وزن الفاعل من باب التفعيل
( يحاذي رأسه ) أي : رأس فرسه أو بعيره ( والصلواة ) هما العظمان الظاهران عن يمين الذنب وشماله .
( 4 ) أي : مصدر سبق ( وبالتحريك ) أي : فتح الباء ( العوض ) وهو الذي تراهنا عليه ( والمحلل ) هو الذي يسير بفرسه بين
المتسابقين ، فإن سبقهما جميعا أخذ العوض هو ، وإن سبقه أحد المتراهنين لا يخسر شيئا ، وإنما يسمى محللا لأن بوجوده تحل
المسابقة بالإجماع ، ولو عدم ففيه خلاف .
( 5 ) أي : منتهاه .