الاحتياط ، لأنها معرضة لأن تكون تماما ( 379 ) ، والحدث يمنع ذلك . وقيل : لا تبطل
لأنها صلاة منفردة ، وكونها بدلا لا يوجب مساواتها للمبدل منه في كل حكم .
الرابعة : من سهى في سهو ( 380 ) ، لم يلتفت وبنى على صلاته . وكذا إذا سهى المأموم ،
عول على صلاة الإمام . ولا شك على الإمام ، إذا حفظ عليه من خلفه . ولا حكم
للسهو مع كثرته . ويرجع في الكثرة إلى ما يسمى في العادة كثيرا ، وقيل : إن يسهو ثلاثا في
فريضة ، وقيل : أن يسهو مرة في ثلاثة فرائض ( 381 ) ، والأول أظهر .
الخامسة : من شك في عدد النافلة بنى على الأكثر ، وإن بنى على الأقل كان أفضل .
خاتمة : في سجدتي السهو : وهما واجبتان : حيث ذكرناه . وفي من تكلم
ساهيا ، أو سلم في غير موضعه ، أو شك بين الأربع والخمس . وقيل : في كل زيادة
ونقيصة ، إذا لم يكن مبطلا ( 383 ) .
ويسجد المأموم مع الإمام واجبا ، إذا عرض له السبب . ولو انفرد أحدهما كان له حكم نفسه ( 384 ) .
وموضعهما : بعد التسليم للزيادة والنقصان ، وقيل : قبله ، وقيل : بالتفصيل ( 385 ) ،
والأول أظهر .
وصورتهما : أن [ ينوي ، ثم ] يكبر ، مستحبا ( 386 ) ثم يسجد ، ثم يرفع رأسه ثم
يسجد ، ثم يرفع رأسه ويتشهد تشهدا خفيفا ( 387 ) ثم يسلم . وهل يجب فيها الذكر ؟ فيه
تردد . ولو وجب هل يتعين بلفظ الأشبه لا ( 388 ) . ولو أهملهما عمدا ( 389 ) ، لم يبطل الصلاة ، وعليه
الإتيان بهما ، ولو طالت المدة .
هامش
( 379 ) أي : متممة للصلاة .
( 380 ) أي : شك في صلاة الاحتياط ( وسهى المأموم ) يعني : شك ، و ( لا حكم للسهو ) يعني : لا حكم للشك .
( 381 ) والفرق بينهما أنه لو شك في ثلاث فرائض في كل فريضة شكا واحدا كان كثير الشك على القول الثاني ، لا على القول الأول ، ولو شك في
صلاة واحدة ثلاث مرات ، كان كثير الشك على القول الأول ، لا على الثاني
( 382 ) يعني : في الموارد التي ذكرنا سجدتي السهو فيها من المسائل المتقدمة
( 383 ) يعني : لم يكن زيادة ركن ، ولا نقيصة ركن فإنهما مبطلان الصلاة كما مر
( 384 ) مثلا لو ترك الإمام سجدة واحدة ، فإن كان المأموم تبعه في ترك السجدة سهوا ، وجبت سجدتا السهو على كليهما ، لو لم يتبع
المأموم الإمام في هذا الترك ، وجبت على الإمام فقط ولو ترك المأموم فقط فلم يسجد مع الإمام الثانية بظن أنها سجدة ثالثة -
مثلا ثم علم بعد الصلاة وجبت سجدتا السهو على المأموم فقط ، وهكذا ، في عامة المسائل
( 385 ) والتفصيل هو : بعد التسليم إن كان لزيادة ، وقبل التسليم بعد التشهد إن كان لنقيصة .
( 386 ) يعني : التكبير مستحب لا واجب
( 387 ) وهو ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ) احتياطا
( 388 ) بل يكفي مطلق الذكر ولو ( الله أكبر ) أو ( الحمد لله ) ونحوهما
( 389 ) أي : ترك سجدتي السهو عمدا