مسائل خمس :
الأولى : من أدرك الإمام في أثناء صلاته تابعه ، فإذا فرغ أتم ما بقي عليه ولاء ، ولو
رفعت الجنازة أو دفنت أتم ولو على القبر ( 326 ) .
الثانية : إذا سبق المأموم بتكبيرة أو ما زاد ، استحب له إعادتها مع الإمام ( 327 )
الثالثة : يجوز أن يصلي على القبر يوما وليلة من لم يصل عليه ، ثم لا يصلي بعد
ذلك ( 328 ) .
الرابعة : الأوقات كلها صالحة لصلاة الجنازة ، إلا عند تضيق وقت فريضة
حاضرة ( 329 ) . ولو خيف على الميت - مع سعة الوقت - قدمت الصلاة عليه .
الخامسة : إذا صلي على جنازة بعض الصلاة ثم حضرت أخرى كان مخيرا ، إن شاء
استأنف الصلاة عليهما ( 330 ) ، وإن شاء أتم الأولى على الأول واستأنف للثاني .
الفصل الخامس : في الصلوات المرغبات وهي قسمان :
النوافل اليومية وقد ذكرناها . وما عدا ذلك فهو ينقسم على قسمين :
فمنها ما لا يختص وقتا بعينه : وهذا القسم كثير ، غير إنا نذكر مهمه ، وهو صلوات . .
الأولى : صلاة الاستسقاء وهي مستحبة عند غور الأنهار ، وفتور الأمطار .
وكيفيتها : مثل كيفية صلاة العيد ، غير أنه يجعل مواضع القنوت في العيد استعطاف
الله سبحانه ، وسؤاله الرحمة بإرسال الغيث ( 332 ) ويتخير من الأدعية ما تيسر له ، وإلا
فليقل ما نقل في أخبار أهل البيت عليهم السلام .
ومسنونات هذه الصلاة : أن يصوم الناس ثلاثة أيام . ويكون خروجهم يوم الثالث . ويستحب أن يكون ذلك الثالث الاثنين ، فإن لم يتيسر فالجمعة . ( 333 ) أن
هامش
( 326 ) أما إذا رفعت الجنازة فيتم الصلاة وهو في مكانه ، وأما إذا رفعت الجنازة فإن كان القبر قريبا مشى قليلا حتى أشرف على القبر وأتم
الصلاة ، وإن كان القبر بعيدا أتمها وهو في مكانه .
( 327 ) يعني : لو كبر المأموم ثم علم بأن الإمام لم يكبر ، أعاد تكبيرة مع الإمام
( 328 ) يعني ، إذا دفن ميت بلا صلاة ، ثم تذكروا أو علموا جازت الصلاة على قبره إلى ( 24 ) ساعة عن دفنه ، فإن مضي ولم يصل على
قبره ، لا يصلي بعد ذلك .
( 329 ) بحيث لو قدمت صلاة الميت قضيت الصلاة اليومية .
( 330 ) يعني : قطع تلك الصلاة ، وابتدأ بصلاة من رأس لكليهما
( 331 ) يعني : الصلاة التي يرغب فيها الناس لأجل ثوابها
( 332 ) بأن يكبر تكبيرة الإحرام ، ثم يقرأ الحمد وسورة ، ثم يكبر ويدعو للرحمة والاستعطاف عوضا عن القنوت بلا رفع اليدين ، ثم يكبر
ويدعو ، ويكبر ويدعو ، ويكبر ويدعو ، ويكبر ويدعو ، ويكبر ويركع وفي الركعة الثانية يكبر أربعا ، بعد كل تكبيرة ودعاء للرحمة
ونزول المطر ، ثم يقنت ، ثم يكبر ويركع الخ .
( 333 ) في بعض الشروح أن الاثنين يوم خروج الأنبياء للاستسقاء ، ويوم الجمعة يوم خروج الأوصياء .