وأفضل ما يقال : ما رواه محمد بن مهاجر عن أمه - أم سلمة - عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله ، إذا صلى على ميت كبر وتشهد ، ثم كبر
وصلى على الأنبياء ودعا ، ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة ودعا للميت ، ثم كبر [ الخامسة ]
وانصرف ( 318 ) .
وإن كان منافقا ، اقتصر المصلي على أربع ، وانصرف بالرابعة ( 319 ) .
وتجب فيها : النية . واستقبال القبلة . وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي .
وليست الطهارة من شرائطها ( 320 ) . ولا يجوز التباعد عن الجنازة كثيرا . ولا يصلي على
الميت إلا بعد تغسيله وتكفينه . فإن لم يكن له كفن ( 321 ) ، جعل في القبر ، وسترت عورته . ،
وصلي عليه بعد ذلك ( 322 ) .
وسنن الصلاة : أن يقف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة ، وإن اتفقا جعل الرجل
مما يلي الإمام ، والمرأة وراءه ، ويجعل صدرها محاذيا لوسطه ليقف الإمام موقف الفضيلة ، ولو
كان طفلا جعل من وراء المرأة . وأن يكون المصلي متطهرا ، وينزع نعليه ، ويرفع يديه في
أول تكبيرة إجماعا ، وفي البواقي على الأظهر . ويستحب عقيب الرابعة : أن يدعو له إن كان
مؤمنا ، وعليه إن كان منافقا ، وبدعاء المستضعفين إن كان كذلك ، ! وإن جهله سأل الله أن
يحشره مع من كان يتولاه ، وإن كان طفلا سأل الله أن يجعله مصلحا لحال أبيه شافعا
فيه ( 323 ) . وإذا فرغ من الصلاة وقف موقفه حتى ترفع الجنازة . وأن يصلي على الجنازة في
المواضع المعتادة ( 324 ) ، ولو صلى في المساجد جاز .
ويكره : الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين ( 325 ) .
هامش
( 318 ) وملخصها هكذا ( الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ( الله أكبر ) اللهم صل على الأنبياء ( الله أكبر ) اللهم اغفر
للمؤمنين ( الله أكبر ) اللهم ارحم هذا الميت ( الله أكبر ) . وهناك أدعية مفصلة مأثورة مذكورة في كتب الحديث .
( 319 ) يعني : يكبر أربع تكبيرات ، ولا يدعو للميت ، والمنافق هو الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر .
( 320 ) لا من الخبث ، فيجوز صلاة الميت مع بدن نجس ولباس نجس ، ولا من الحدث فتجوز بلا وضوء ، ومع الجنابة ، أو الحيض ، أو
النفاس
( 321 ) لأنه لا يجب بذل الكفن ، بل يستحب .
( 322 ) قيل سد باب القبر .
( 323 ) مثلا يقول للمؤمن ( اللهم وسع له في قبره ، وآنس وحشته ، واحشره مع محمد وأهل بيته ) ويقول المنافق ( اللهم عذبه بعذابك
الأليم ) ويقول للمستضعف - وهو الذي لا يوالي الأئمة الطاهرين لكن لا عن علم وعمد ، وإنما عن عدم الاهتداء وعدم التمكن من
الاستعلام - ( اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ) ويقول لمجهول الحال الذي لا يعلم هل هو مؤمن ، أو
منافق ، أو مستضعف ( اللهم أحشره معهم مع من كان يتولاه وأبعده ممن كان يتبرأ منه ) ويقول للطفل ( اللهم اجعله لأبويه سلفا
وفرطا وأجرا )
( 324 ) أي : المعتاد فيها صلاة الأموات أما تبركا لكثرة الصلاة فيها ، أو لكثرة الاجتماع بها
( 325 ) سواء بتكرار الصلاة من مصل واحد ، أو متعدد ، والمشهور أن الكراهة بمعنى الأقل ثوابا