الفصل الثاني : في صلاة العيدين والنظر فيها ، وفي سننها
وهي واجبة مع وجود الإمام ( ع ) بالشروط المعتبرة في الجمعة ( 280 ) . وتجب جماعة ،
ولا يجوز التخلف إلا مع العذر ، فيجوز حينئذ أن يصلي منفردا ندبا . ولو اختلت الشرائط ،
سقط الوجوب ، واستحب الإتيان بها جماعة وفرادى .
ووقتها : ما بين طلوع الشمس إلى الزوال . ولو فاتت لم تقض .
وكيفيتها : أن يكبر للإحرام . ثم يقرأ " الحمد " وسورة ، والأفضل أن يقرأ
" الأعلى " ( 281 ) . ثم يكبر بعد القراءة على الأظهر . ويقنت بالمرسوم ( 282 ) حتى يتم
خمسا ( 283 ) . ثم يكبر ويركع .
فإذا سجد السجدتين : قام بغير تكبير . فيقرأ " الحمد " وسورة ، والأفضل أن يقرأ
" الغاشية " ( 284 ) . ثم يكبر أربعا . ويقنت بينها أربعا ثم يكبر خامسة للركوع ويركع .
فيكون الزائد ( 285 ) عن المعتاد تسعا : خمس في الأولى . وأربع في الثانية غير تكبيرة
الإحرام ، وتكبيرتي الركوعين .
وسنن هذه الصلاة : الإصحار بها إلا بمكة ( 286 ) . والسجود على الأرض ( 287 ) .
وأن يقول المؤذنون : الصلاة ثلاثا ، فإنه لا أذان لغير الخمس ( 288 ) . وأن يخرج الإمام
حافيا ، ماشيا على سكينة ووقار ، ذاكرا لله سبحانه . وأن يطعم ( 289 ) قبل خروجه في
الفطر ، وبعد عوده في الأضحى مما يضحي به . وأن يكبر في الفطر عقيب أربع صلوات
أولها المغرب ليلة الفطر ، وآخرها صلاة العيد . وفي الأضحى عقيب خمس عشرة صلاة ،
أولها الظهر يوم النحر لمن كان بمنى . وفي الأمصار عقيب عشر يقول : الله أكبر الله أكبر وفي
الثالثة تردد ( 290 ) ، لا إله إلا الله والله أكبر ، والحمد لله على ما هدانا وله الشكر على ما أولانا .
هامش
( 280 ) وهي العدد خمسة ، أو سبعة أحدهم الإمام ، والخطبتان ، وأن لا يكون بين صلاتي عيد أقل من ثلاثة أميال .
( 281 ) هي سورة ( سبح اسم ربك الأعلى )
( 282 ) وهو اللهم أهل الكبرياء والعظمة وأهل الجود والجبروت وأهل العفو والرحمة الخ ، وهو مذكور في كتب الحديث والأدعية .
( 283 ) أي : خمس قنوتات ، عقيب خمس تكبيرات
( 284 ) هي سورة ( هل أتيك حديث الغاشية )
( 285 ) يعني : التكبير الزائد
( 286 ) ( الإصحار ) يعني : الإتيان بها في الصحراء ، لا بمكة ، فالأفضل إتيانها في المسجد الحرام .
( 287 ) دون غيرها مما يجوز السجود عليه من النبات ، والحشائش ، ، ونحو ذلك
( 288 ) أي : لغير الصلوات الخمس اليومية ، الصبح والظهرين ، والعشائين .
( 289 ) أي : يأكل شيئا قبل خروجه إلى الصلاة في العيد الفطر ، وبعد رجوعه ، من الصلاة في عيد الأضحى ، وليكن إفطاره في عيد
الأضحى من الأضحية
( 290 ) أي : قول ثلاث مرات ( الله أكبر )