تأخيرها حتى تفوت الجمعة بل لا يستحب . ولو حضر الجمعة بعد ذلك لم تجب عليه ( 261 ) .
الثالثة : إذا زالت الشمس لم يجز السفر لتعيين الجمعة . ويكره بعد طلوع الفجر .
الرابعة : الإصغاء إلى الخطبة هل هو واجب ؟ فيه تردد . وكذا تحريم الكلام في
أثنائها ، لكن ليس بمبطل للجمعة .
الخامسة : يعتبر في إمام الجمعة : كمال العقل ، والإيمان ، والعدالة ، وطهارة المولد ،
والذكورة . ويجوز أن يكون عبدا . وهل يجوز أن يكون أبرص وأجذم ؟ فيه تردد ، والأشبه
الجواز . وكذا الأعمى .
السادسة : المسافر إذا نوى الإقامة في بلد ، عشرة أيام فصاعدا ، وجبت عليه
الجمعة ، وكذا إذا لم ينو الإقامة ومضى عليه ثلاثون يوما في مصر واحد .
السابعة : الآذان الثاني يوم الجمعة بدعة ( 262 ) ، وقيل : مكروه : والأول أشبه .
الثامنة : يحرم البيع يوم الجمعة بعد الآذان ، فإن باع أثم ، وكان البيع صحيحا على
الأظهر . ولو كان أحد المتعاقدين ممن لا يجب عليه السعي ( 263 ) ، كان البيع سائغا بالنظر
إليه ، وحراما بالنظر إلى الآخر .
التاسعة : إذا لم يكن الإمام موجودا ولا من نصبه للصلاة ( 264 ) ، وأمكن الاجتماع
والخطبتان ، قيل : يستحب أن يصلي جمعة ، وقيل : لا يجوز ، والأول أظهر .
العاشرة : إذا لم يتمكن المأموم من السجود مع الإمام في الأولى ، فإن أمكنه السجود
والإلحاق به قبل الركوع صح . وإلا اقتصر على متابعته في السجدتين ، وينوي بهما
الأولى ( 265 ) . فإن نوى بهما الثانية ، قيل : تبطل الصلاة ، وقيل : يحذفها ويسجد للأولى
ويتم الثانية ، والأول أظهر .
هامش
( 261 ) فالمسافر يجوز له أول الظهر صلاة الظهر ، فلو وصل بلده ، أو قصد الإقامة بعد الإتيان بصلاة الظهر ، وحضر صلاة الجمعة لم
تجب عليه
( 262 ) في المسالك وإنما كان بدعة لأنه لم يفعل في عهد النبي صلى الله عليه وآله ولا في عهد الأولين باعتراف الخصم ، وإنما أحدثه عثمان أو معاوية - عليهما اللعنة - على اختلاف بين نقلة العامة (
( 263 ) يعني : السعي إلى الجمعة ، كالأعمى .
( 264 ) كزماننا هذا ( اللهم عجل فرجه وأقر عيوننا برؤيته ووفقنا لنصرته )
( 265 ) توضيح المسألة هكذا ( إذا أدرك المأموم ركوع الإمام ، ثم لكثرة الزحام لم يتمكن من السجود مع الإمام ، فإن استطاع أن يسجد
بعد سجود الإمام ، ويقول للركعة الثانية قبل ركوع الإمام في الركعة الثانية ، فعل ذلك ) وصحت صلاته ، وإن كان سجوده للركعة
الأولى مفوتا له عن اللحاق قبل ركوع الثانية فيصير ليسجد مع سجود الإمام للركعة الثانية ، ويحسبهما المأموم لنفسه سجود
الأولى