ثم الجمعة لا تجب إلا بشروط :
الأول : السلطان العادل ( 246 ) أو من نصبه :
فلو مات الإمام في أثناء الصلاة لم تبطل الجمعة ، وجاز أن تقدم الجماعة من يتم بهم
الصلاة . وكذا لو عرض للمنصوب ما يبطل الصلاة من إغماء أو جنون أو حدث .
الثاني : العدد : وهو خمسة ، الإمام أحدهم ، وقيل : سبعة ، والأول أشبه . ولو انفضوا في أثناء الخطبة
أو بعدها ، قبل التلبس بالصلاة ، سقط الوجوب : وإن دخلوا في الصلاة ولو بالتكبير وجب
الإتمام ، ولو لم يبق إلا واحد .
الثالث : الخطبتان .
ويجب في كل واحد منهما : الحمد لله ، والصلاة على النبي وآله عليهم السلام ،
والوعظ ، وقراءة سورة خفيفة ( 247 ) ، وقيل : يجزي ولو آية واحدة مما يتم بها فائدتها .
وفي رواية سماعة : يحمد الله ويثني عليه ، ثم يوصي بتقوى الله ، ويقرأ سورة خفيفة
من القرآن ، ثم يجلس ، ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي وآله وعلى أئمة
المسلمين ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات .
ويجوز ايقاعهما قبل زوال الشمس حتى ( 248 ) إذا فرغ زالت ، وقيل : لا يصح إلا بعد
الزوال ، والأول أظهر .
ويجب أن تكون الخطبة مقدمة على الصلاة ، فلو بدئ بالصلاة لم تصح الجمعة .
يجب أن يكون الخطيب قائما وقت إيراده مع القدرة . ويجب الفصل بين الخطبتين بجلسة
خفيفة .
وهل الطهارة شرط فيهما ؟ فيه تردد ، والأشبه أنها غير شرط .
ويجب أن يرفع صوته
بحيث يسمع العدد المعتبر ( 249 ) فصاعدا . وفيه تردد .
الرابع : الجماعة .
هامش
( 246 ) يعني : الإمام المعصوم .
( 247 ) مثل أن يقول ( الحمد لله رب العالمين ، والصلاة على محمد وآله الطاهرين أيها الناس عليكم بتقوى الله وطاعة أوامره ، في كل صغيرة
وكبيرة وخافوا يوم الحساب ) لكنه يستحب أن يكون الأسلوب مؤثرا في النفوس ، بأن يستشهد بالروايات ، وقصص فيها عبر للناس
ونحو ذلك .
( 248 ) يعني : بحيث إذا فرغ من الخطبة زالت الشمس ، لا أن يكون إتمام الخطبة قبل الزوال بكثير .
( 249 ) وهو أربعة أو ستة .