خاتمة : قواطع الصلاة : قسمان
أحدهما : يبطلها عمدا وسهوا وهو كل ما يبطل الطهارة ، سواء دخل تحت الاختيار أو
خرج ، كالبول والغائط ما شابههما ( 232 ) من موجبات الوضوء ، والجنابة والحيض وما
شابههما ( 333 ) ، ومن موجبات الغسل . وقيل : لو أحدث بما يوجب الوضوء سهوا ، تطهر
وبنى ( 234 ) ، وليس بمعتمد .
الثاني : لا يبطلها إلا عمدا : وهو : وضع اليمين على الشمال ( 235 ) ، وفيه تردد .
والالتفات إلى ما وراءه . والكلام بحرفين فصاعدا . والقهقهة . وأن يفعل فعلا كثيرا
ليس من أفعال الصلاة ( 236 ) . والبكاء لشئ من أمور الدنيا . والأكل والشرب على
قول ( 237 ) ، إلا في صلاة الوتر لمن أصابه عطش ، وهو يريد الصوم في صبيحة تلك الليلة ، لكن لا
يستدبر القبلة . وفي عقص ( 238 ) الشعر للرجل ، تردد ، والأشبه الكراهة .
ويكره : الالتفات ، يمينا وشمالا . والتثاؤب ، والتمطي ، والعبث ( 239 ) ، ونفخ
موضع السجود ، والتنخم . وأن يبصق ، أو يفرقع أصابعه ، أو يتأوه ، أو يئن بحرف
واحد ، أو يدافع البول والغائط والريح .
وإن كان خفه ( 240 ) ضيقا ، استحب له نزعه لصلاته .
مسائل أربع :
الأولى : إذا عطس الرجل في الصلاة ، يستحب له أن يحمد الله . وكذا إن عطس
هامش
( 232 ) كالريح ، والنوم ، والاستحاضة القليلة ، والإغماء ، وغير ذلك .
( 233 ) كالاستحاضة ، الكثيرة والمتوسطة ، والنفاس ، ومس الأموات .
( 234 ) يعني : توضأ ، وأكمل الصلاة ، بل إعادة من رأس .
( 235 ) وهو المسمى ب ( التكتف ) و ( التكفير ) الذي يفعله العامة اتباعا لعمر بن الخطاب ، وقد أخذه عمر عن المجوس ، فأدخله في
الصلاة ، وكان ذلك من مبتدعات عمر بعد ما لم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا أهل بيته ( عليهم السلام ) ليفعلوا
ذلك ، ففي مصباح الفقيه ( وقد حكى عمر إنه لما جئ إليه بأسارى العجم كفروا أمامه فسأل عن ذلك فأجابوه بأنا نستعمله خضوعا
وتواضعا لملوكنا فاستحسن هو فعله مع الله تعالى في الصلاة )
( 236 ) كالوثبة ، والركض ، والطبخ ، والعجن ، ونحو ذلك .
( 237 ) إنما قال ( على قول ) لعدم وجود نص في إبطال الأكل والشرب للصلاة ، بما هما ، وإنما إذا كانا من الفعل الكثير ، نعم ذكرهما
بإطلاق جمع كبير من الفقهاء ، بل في الحدائق نسبته إلى المشهور .
( 238 ) قال في ( مجمع البحرين ) : ( عقص الشعر جمعه وجعله في وسط الرأس ) ( التثاؤب ) : كما في أقرب الموارد - فترة تعتري الشخص فيفتح فاه واسعا ( والتمطي ) هو مد اليدين لإزالة التعب أو النوم أو نحوهما
( والعبث ) هو اللعب مطلقا سواء بأنفه ، أو ثوبه ، أو غيرها .
( 240 ) ( التنخم ) هو إخراج البلغم من الصدر أو الرأس ( البصاق ) هو إخراج الريق ( وفرقعة الأصابع ) هو الضغط عليها حتى يخرج منها
الصوت ( ومدافعة البول والغائط والريح ) يعني : أن يقف إلى الصلاة وهو محتصر بها ( والخف ) هو الحذاء التي لها ساق وتسد ،
فقد يكون ضيقا بحيث يشغل فكر المصلي ، فيستحب نزعه .