ومسنون هذا القسم : أن يسلم المنفرد إلى القبلة تسليمة واحدة . ويومئ بمؤخر عينيه
إلى يمينه . والإمام بصفحة وجهه ، وكذا المأموم . ثم إن كان على يساره غيره ، أومأ بتسليمة
أخرى إلى يساره ، بصفحة وجهه أيضا .
وأما المسنون في الصلاة : فخمسة :
الأول : التوجه بستة تكبيرات مضافة إلى تكبيرة الإحرام . بأن يكبر ثلاثا ثم يدعو ، ثم
يكبر اثنين ، ثم يدعو ثم يكبر اثنين ويتوجه ( 229 ) . وهو مخير في السبع ، أيها شاء أوقع معها نية
الصلاة ، فيكون ابتداء الصلاة عندها .
الثاني : القنوت .
هو في كل ثانية ، قبل الركوع ، وبعد القراءة . ويستحب : أن يدعو بالأذكار
المروية ( 230 ) . وإلا فبما شاء . وأقله ثلاثة تسبيحات : وفي الجمعة قنوتان ، في الأولى قبل
الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع ، ولو نسيه قضاه بعد الركوع .
الثالث : شغل النظر .
في حال قيامه إلى موضع سجوده ، وفي حال القنوت إلى باطن كفيه ، وفي حال الركوع
إلى ما بين رجليه ، وفي حال السجود إلى طرف أنفه ، وفي حال تشهده إلى حجره .
الرابع شغل اليدين .
بأن يكونا : في حال قيامه على فخذيه بحذاء ركبتيه ، وفي حال القنوت تلقاء وجهه ،
وفي حال الركوع على ركبتيه ، وفي حال السجود بحذاء أذنيه ، وفي حال التشهد على فخذيه .
الخامس : التعقيب :
وأفضله تسبيح الزهراء عليها السلام ( 231 ) ، ثم بما روي من الأدعية ، وإلا فبما تيسر .
هامش
( 229 ) أي يقول : بعد التكبير السابع ( وجهت وجهي للذي فطر السماوات الخ ) وكيفية الأدعية - كما في حسنة الحلبي عن الصادق عليه
السلام - هكذا قال : ( إذا افتتحت فارفع يديك ثم ابسطهما بسطا ( ثم كبر ثلاث تكبيرات ) ثم قل ( اللهم أنت الملك الحق المبين ،
لا إله أنت ، سبحانك ، إني ظلمت نفسي فأغفر لي ذنبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) ثم كبر تكبيرتين ، ثم قل : ( لبيك
وسعديك والخير في يديك ، والشر ليس إليك ، والمهدي من هديت ، لا ملجأ منك إلا إليك سبحانك وحنانيك تباركت
وتعاليت ، سبحانك رب البيت ) ثم كبر تكبيرتين ثم تقول : ( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة
حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ) ثم
تعوذ من الشيطان الرجيم ، ثم اقرأ فاتحة الكتاب )
( 230 ) وأفضلها - كما صرح كثير - هو كلمات الفرج ( لا إله الله الحليم الكريم وقد مر ذكره في كتاب الطهارة عند رقم ( 187 ) ، ولعل الأفضل من
الجميع دعاء صنمي قريش .
( 231 ) وهو ( الله أكبر ) أربعا وثلاثين مرة ( والحمد لله ثلاثا وثلاثين مرة ، و ( سبحان الله ثلاثا وثلاثين مرة ، فعن الصادق عليه
السلام ( تسبيح فاطمة في كل يوم في دبر كل صلاة أحب إلي من صلاة ألف ركعة في كل يوم )