ثلث الليل للمختار ، وما زاد عليه حتى ينتصف الليل للمضطر ، وقيل : إلى طلوع
الفجر .
وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الحمرة للمختار في الصبح ، وما زاد على ذلك حتى
تطلع الشمس للمعذور .
وعندي أن ذلك كله للفضيلة ( 15 ) .
ووقت النوافل اليومية : للظهر : من حين الزوال إلى أن تبلغ زيادة الفئ قدمين .
وللعصر : أربعة أقدام ، وقيل : ما دام وقت الاختيار باقيا ، وقيل : يمتد وقتها
بامتداد وقت الفريضة ، والأول أشهر . فإن خرج الوقت وقد تلبس من النافلة ولو بركعة ،
زاحم بها الفريضة مخففة ( 16 ) . وإن لم يكن صلى شيئا ، بدأ بالفريضة ( 17 ) . ولا يجوز تقديمها
على الزوال ( 18 ) إلا يوم الجمعة . ويزاد في نافلتها أربع ركعات ، اثنتان منها للزوال .
نافلة المغرب : بعدها ( 19 ) إلى ذهاب الحمرة المغربية بمقدار أداء الفريضة . فإن بلغ بذلك ، ولم يكن صلى النافلة أجمع ، بدأ بالفريضة .
وركعتان من جلوس بعد العشاء . ويمتد وقتهما بامتداد وقت الفريضة ( 20 ) وينبغي أن
يجعلهما خاتمة نوافله ( 21 ) .
وصلاة الليل : بعد انتصافه . وكلما قرب من الفجر كان أفضل . ولا يجوز تقديمها
على الانتصاف ، إلا لمسافر يصده جده ( 22 ) ، أو شاب يمنعه رطوبة رأسه ، وقضاؤها
هامش
( 15 ) يعني : الأفضل إتيان الصلوات في هذه الأوقات ، لا انتهاء أوقاتها بذلك ، بل كما قال سابقا للظهرين إلى الغروب وللعشائين
إلى منتصف الليل ، وللصبح لا طلوع الشمس .
( 16 ) أي : جعل النافلة مزاحمة للفريضة ، فيكمل النافلة ثمان ركعات ثم يأتي بالفريضة ( والمراد ) بتخفيفها الاقتصار على الواجبات -
كما في المسالك
( 17 ) ثم أتى بالنافلة بعد الفريضة
( 18 ) في المسالك ( والأفضل تفريقها أسداسا : ست عند انبساط الشمس ، وهو انتشارها على وجه الأرض وكمال ظهورها ، وست عند
ارتفاعها ، وست عند قيامها قبل الزوال ، وركعتان بعده )
( 19 ) أي : بعد فريضة المغرب .
( 20 ) يعني إلى منتصف الليل .
( 21 ) يعني : إذا أراد في الليل أن يصلي بعد العشاء ، صلوات واجبة كالقضاء ، أو مستحبة كصلوات ليالي رمضان ، فينبغي أن يختم
جميعها بالوتيرة .
( 22 ) يعني : يمنعه من الإتيان بصلاة الليل بعد منتصف الليل جديته في المشي بعد المنتصف و ( رطوبة الرأس ) كناية عن ثقل النوم ،
والشاب غالبا يكون ثقيل النوم فإذا نام لا يقوم قبل الفجر لثقل نومه ، فيصلي النافلة قبل منتصف الليل .