قيل : تعمل في الزمان كله ما تعمله المستحاضة ، وتغتسل للحيض في كل وقت
يحتمل انقطاع الدم فيه ، وتقضي صوم عادتها ( 177 ) .
الثانية : لو ذكرت الوقت ، ونسيت العدد ( 178 ) .
فإن ذكرت أول حيضها ، أكملته ثلاثة أيام ، وإن ذكرت آخره ، جعلته نهاية
الثلاثة . وعملت في بقية الزمان ما تعمله المستحاضة ، وتغتسل للحيض في كل زمان تفرض
فيه الانقطاع ، وتقضي صوم عشرة أيام احتياطا ، ما لم يقصر الوقت الذي عرفته عن
العشرة . ( 179 )
الثالثة : لو نسيتهما جميعا .
فهذه تتحيض في كل شهر سبعة أيام أو ستة أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر ، ما
دام الاشتباه باقيا .
وأما أحكامها فنقول : دم الاستحاضة : إما أن لا يثقب الكرسف ، أو يثقبه ولا
يسيل ، أو يسيل .
وفي الأول : يلزمها تغيير القطنة ، وتجديد الوضوء عند كل صلاة ، ولا تجمع بين
الصلاتين بوضوء واحد .
وفي الثاني : يلزمها مع ذلك تغيير الخرقة ( 180 ) ، والغسل لصلاة الغداة .
وفي الثالث : يلزمها مع ذلك غسلان ، غسل للظهر والعصر تجمع بينهما ، وغسل
للمغرب والعشاء تجمع بينهما ( 181 ) .
وإذ فعلت ذلك صارت بحكم الطاهرة . وإن أخلت بذلك لم تصح صلاتها . وإن
أخلت بالأغسال لم يصح صومها ( 182 ) .
الفصل الرابع : في النفاس .
هامش
( 177 ) فمثلا : تصوم كل شهر رمضان ، وتصلي كل الشهر ، وبعد شهر رمضان تقضي عدد أيام عادتها من الصيام .
( 178 ) كما لو علمت أن أول حيضها يبدء أول الشهر ، لكنها نسيت عدد أيام الحيض هل كانت ثلاثة أو خمسة أو سبعة أو عشرة .
( 179 ) يعني ، إلا إذا علمت بأن أيام حيضها لم تكن أكثر من سبعة - مثلا - فإنها لا تقضي الصوم أكثر من سبعة أيام .
( 180 ) المشدودة على القطن .
( 181 ) فتتم لها في كل يوم ثلاثة أغسال ( هذا ) إذا لم يضر بها الغسل ، وإلا تيممت بدل الغسل
( 182 ) فالغسل ، والوضوء وتغيير الخرقة أو القطنة كلها شرط لصحة صلاتها ، والغسل وحده شرط لصحة صومها