قضت ما فعلته من صوم . وإن تجاوز كان ما أتت به مجزيا .
الرابعة : إذا طهرت ، جاز لزوجها وطؤها ، قبل الغسل على كراهية .
الخامسة : إذا دخل وقت الصلاة فحاضت ، وقد مضى مقدار الطهارة والصلاة ،
وجب عليها القضاء ، وإن كان قبل ذاك لم يجب ، وإن طهرت قبل آخر الوقت بمقدار الطهارة وأداء ركعة
وجب عليها الأداء ومع الإخلال القضاء .
وأما ما يتعلق به : فثمانية أشياء :
الأول : يحرم عليها كل ما يشترط فيه الطهارة ، كالصلاة والطواف ومس كتابة
القرآن . ويكره حمل المصحف ولمس هامشه . ولو تطهرت ( 159 ) لم يرتفع حدثها .
الثاني : لا يصح منها الصوم .
الثالث : لا يجوز لها الجلوس في المسجد . ويكره الجواز فيه .
الرابع : لا يجوز لها قراءة شئ من العزائم ( 160 ) . ويكره لها ما عدا ذلك . وتسجد
لو تلت السجدة ( 161 ) . ، وكذا إن استمعت على الأظهر .
الخامس : يحرم على زوجها وطؤها حتى تطهر ، ويجوز له الاستمتاع بما عدا القبل . فإن
وطأها عامدا عالما ، وجب عليه الكفارة ، وقيل : لا تجب ، والأول أحوط . والكفارة في أوله
دينار ، وفي وسطه نصف دينار وفي آخره ربع دينار . ولو تكرر منه الوطء في وقت لا تختلف فيه
الكفارة ( 162 ) لم تتكرر ، وقيل : بل يتكرر ، والأول أقوى . وإن اختلفت تكررت .
السادس : لا يصح طلاقها إذا كانت مدخولا بها ، وزوجها حاضر معها .
السابع : إذا طهرت ، وجب عليها الغسل . وكيفيته : مثل غسل الجنابة ، لكن لا
بد معه من الوضوء قبله أو بعده ، وقضاء الصوم دون الصلاة .
الثامن : يستحب أن تتوضأ في وقت كل صلاة ، وتجلس في مصلاها بمقدار زمان
صلاتها ، ذاكرة الله تعالى ، ويكره لها الخضاب .
هامش
( 159 ) أي غسلت فرجها ، أو توضأت واغتسلت .
( 160 ) مضى تفسير ( العزائم ) تحت رقم ( 133 ) .
( 161 ) لعدم اشتراط الطهارة في سجدة التلاوة .
( 162 ) كما لو وطئ مرتين في أول الحيض فعليه كفارة واحدة دينار واحد .