المركب ( 130 ) ، ولم يثبت ، ولا يجب الغسل بوطئ بهيمة إذا لم ينزل .
تفريع : الغسل : يجب على الكافر عند حصول سببه ، لكن لا يصح منه في حال كفره ( 131 ) . فإذا أسلم وجب عليه ويصح منه . ولو اغتسل ثم ارتد ثم عاد ،
لم يبطل غسله ( 132 ) .
وأما الحكم : فيحرم عليه : قراءة كل واحدة من العزائم ( 133 ) . وقراءة بعضها حتى
البسملة ، إذا نوى بها إحداها . ومس كتابة القرآن ، أو شئ عليه اسم الله تعالى
سبحانه . . والجلوس ( 134 ) في المساجد ، ووضع شئ فيها ( 135 ) ، والجواز في المسجد
الحرام ، أو مسجد النبي صلى الله عليه وآله خاصة ، ولو أجنب فيهما لم يقطعهما إلا بالتيمم .
ويكره له : الأكل والشرب ، و ( تخفف ) الكراهة بالمضمضة والاستنشاق ، وقراءة ما زاد
على سبع آيات من غير العزائم ، وأشد من ذلك قراءة سبعين ، وما زاد أغلظ كراهية ، ( 136 )
ومس المصحف ( 137 ) ، والنوم حتى يغتسل أو يتوضأ أو يتيمم . والخضاب .
وأما الغسل : فواجباته خمس : النية ، واستدامة حكمها ( 138 ) إلى آخر الغسل .
وغسل البشرة بما يسمى غسلا ، وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به ، والترتيب : يبدأ
بالرأس ، ثم بالجانب الأيمن ، ثم الأيسر ، ويسقط الترتيب بارتماسة واحدة .
هامش
( 130 ) الإجماع قسمان ( بسيط ومركب ) والإجماع البسيط هو اتفاق جميع الفقهاء من عصر الغيبة حتى اليوم على مسألة ، كوجوب الطمأنينة .
في الصلاة الواجبة ، والإجماع المركب هو وجود قولين في مسألة ، فإنه إجماع على عدم صحة قول ثالث ، والسيد المرتضى ( قده ) قال
هنا بالإجماع المركب ، لأن الفقهاء على قولين ( أحدهما ) وجوب الغسل على من أدخل في الدبر مطلقا غلاما كان أو غيره ( ثانيها )
عدم الغسل مطلقا غلاما كان أو غيره ، فيكون القول بالغسل في غير الغلام وعدم الغسل في الغلام قولا ثالثا تحقق الإجماع المركب على
خلافه ( لكن ) المصنف يقول بأنه لم يثبت عندنا أن في المسألة قولين فقط حتى يكون التفصيل خلاف الإجماع المركب .
( 131 ) لأن الكفر مانع عن صحة العمل العبادي ، ولنجاسته أيضا .
( 132 ) لأن الارتداد ليس حدثا يبطل الغسل .
( 133 ) جمع ( عزيمة ) وهي السورة التي فيها سجدة واجبة ، وهي أربع ( حم السجدة ) ، و ( ألم السجدة ) و ( النجم ) و ( أقرء ) .
( 134 ) أي المكث سواء كان بالجلوس ، أو الوقوف ، أو النوم ، أو غيرها .
( 135 ) ولو مع عدم المكث ، كما لو دخل من باب المسجد ووضع شيئا في المسجد وهو يمر غير ماكث .
( 136 ) المعروف بين الفقهاء أن الكراهة بمعنى قلة الثواب ، لا عدم الثواب إطلاقا .
( 137 ) أي : غير كتابة القرآن من الجلد والورق وما بين الأسطر ونحو ذلك .
( 138 ) مضى وتفسير ( الاستدامة الحكمية ) تحت رقم ( 84 )