وسنن الغسل : تقديم النية عند غسل اليدين ( 139 ) ، وتتضيق عند غسل الرأس ،
وإمرار اليد على الجسد ، وتخليل ما يصل إليه الماء استظهارا ، والبول أمام الغسل ،
والاستبراء ، وكيفيته : أن يمسح من المقعد إلى أصل القضيب ثلاثا ، ومنه إلى رأس الحشفة
ثلاثا ، وينتره ثلاثا ( 140 ) ، وغسل اليدين ثلاثا قبل إدخالهما الإناء ، والمضمضة
والاستنشاق ، والغسل بصاع ( 141 ) .
مسائل ثلاث :
الأولى : إذا رأى المغتسل بللا مشتبها بعد الغسل ، فإن كان قد بال أو استبرأ ( 142 ) لم
يعد ، وإلا كان عليه الإعادة .
الثانية : إذا غسل بعض أعضائه ثم أحدث ، قيل : يعيد الغسل من رأس ، وقيل :
يقتصر على إتمام الغسل ، وقيل : يتمه ويتوضأ للصلاة ، وهو الأشبه .
الثالثة : لا يجوز أن يغسله غيره مع الإمكان ، ويكره أن يستعين فيه ( 143 ) .
الفصل الثاني : في الحيض وهو يشتمل على : بيانه ، وما يتعلق به .
أما الأول فالحيض : الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة ( 144 ) . ولقليله حد . وفي
الأغلب ، يكون اسودا غليظا حارا يخرج بحرقة .
وقد يشتبه بدم العذرة ( 145 ) ، فتعتبر بالقطنة ، فإن خرجت مطوقة فهو العذرة . وكل ما
تراه الصبية قبل بلوغها تسعا ، فليس بحيض ، وكذا قيل : فيما يخرج من الجانب الأيمن ( 146 ) .
وأقل الحيض ثلاثة أيام ، وأكثره عشرة ، وكذا أقل الطهر ( 147 ) ولا حد لأكثره . وهل يشترط
هامش
( 139 ) إلى الزندين المستحب قبل إدخال اليد في الإناء .
( 140 ) النتر التحريك بقوة .
( 141 ) لا أكثر فيكون سرفا ، ولا أقل فيكون تقتيرا ومنافيا للأسباغ المستحب وقد ورد في الحديث النبوي ( الوضوء بمد والغسل بصاع
وسيأتي من بعدي أقوام يستقلون ذلك أولئك ليسوا على سنتي والثابت على سنتي معي في حضيرة القدس ) ( والصاع ) هو ثلاث
كيلوات تقريبا
( 142 ) ( أو استبرء ) يعني : إذا لم يكن عنده بول .
( 143 ) ( الاستعانة ) هي أن يصب الغير الماء في يده ، ويصب هو بيده على بدنه - مثلا - ونحو ذلك
( 144 ) لأن رؤية الدم في الحيض الثالث بعد الطلاق توجب تمام العدة .
( 145 ) أي : دم البكارة ، فالبنت ليلة الزفاف بعد دخول الزوج بها ترى دما ، فيشتبه عليها هل هذا دم الحيض أم دم البكارة .
( 146 ) لأنهم قالوا : إن الحيض يخرج من الجانب الأيسر .
( 147 ) يعني : أقل الطهر عشرة أيام ، و ( الطهر ) هو النقاء بين الحيضين .