مسائل أربع :
الأولى : المرصد ( 121 ) للجهاد ، لا يملك رزقه من بيت المال ، إلا بقبضه . فإن حل وقت
العطاء ثم مات ، كان لوارثه المطالبة به ، وفيه تردد .
الثانية : قيل : ليس للأعراب ( 122 ) من الغنيمة شئ ، وإن قاتلوا مع المهاجرين ، بل
يرضخ لهم . ونعني بهم من أظهر الإسلام ولم يضفه ، وصولح على إعفائه عن المهاجرة ، وترك
النصيب .
الثالثة : لا يستحق أحد سلبا ( 123 ) ولا نفلا ، في بداية ولا رجعة ، إلا أن يشترط له
الإمام .
الرابعة : الحربي ( 124 ) لا يملك مال المسلم بالاستغنام . ولو غنم المشركون أموال المسلمين
وذراريهم ثم ارتجعوها ، فالأحرار لا سبيل عليهم . أما الأموال والعبيد فلأربابها قبل القسمة .
ولو عرفت بعد القسمة ، فلأربابها القيمة من بيت المال . وفي رواية تعاد على أربابها
بالقيمة ( 125 ) . والوجه إعادتها على المالك . ويرجع الغانم بقيمتها على الإمام ، مع تفرق
الغانمين .
هامش
( 121 ) وهو الذي وقف نفسه للجهاد ولا يشتغل بعمل أو كسب لذلك ، وهؤلاء يعطون مرتبا سنويا ، أو شهريا ، أو أسبوعيا يعتاشون به
( وفيه تردد ) لأنه لم يملكه حتى يكون لوارثه المطالبة .
( 122 ) في المسالك ، المراد بالأعراب هنا من كان من أهل البادية وقد أظهر الشهادتين على وجه حكم بإسلامه ظاهرا ولا يعرف من معنى
الإسلام ومقاصده وأحكامه سوى الشهادتين ( بل يرضخ لهم ) أي يعطى لهم شئ أقل من حصة واحدة ( ولم يضفه ) أي : لا يعرفه
( من المهاجرة ) من البادية . إلى المدينة للتعلم والتفقه ( وترك النصيب ) أي : مقابل ترك الهجرة صولح على ترك الحصة من
الغنيمة .
( 123 ) السلب كغرس ما على الكافر من اللباس والحلي والسلاح وغيرها ( والنفل ) ما يشترطه الإمام مقابل عمل خاص من الدلالة على
عورة الكفار ، أو الطريق ، أو هدم حائط أو غير ذلك ( في بداية ) وهي السرية التي تبعث أولا ( ولا رجعة ) وهي السرية التي تبعث
بعد رجوع السرية الأولى .
( 124 ) ليس معنى هذا إن غير الحربي يملك ( ثم ارتجعوها ) أي : أخذها المسلمون من المشركين بحرب أو غيرها ( لا سبيل عليهم ) حتى ولو
عرفوا بعد التقسيم ( قبل القسمة ) أي : قبل تقسيم الغنائم على المسلمين المجاهدين لو عرف أن الأسير الفلاني المعين كان عبدا لزيد
المسلم لم يقسم هذا لعبد مع الغنائم بل يعطى لزيد ، أو علم إن الفرس المعين أو السيف المعين كان ملكا لزيد أعطى . أما لو عرف
ذلك بعد التقسيم وإعطاء الإمام ذاك العبد أو السيف أو الفرس لبعض المسلمين ، فلا يسترد منه ، وإنما يعطي الإمام قيمتها
لأصحابها من بيت المال .
( 125 ) يعني : يأخذا صاحبها ويعطي قيمتها للمسلم الذي قسم عليه ( مع تفرق الغانمين ) قال في الجواهر : وإلا أعاد الإمام القسمة أو
رجع على كل واحد منهم بما يخصه .