ويستأنف ( 18 ) .
ويجوز الخروج للأمور الضرورية . كقضاء الحاجة ( 19 ) ، والاغتسال ، وشهادة الجنازة ،
وعيادة المريض ، وتشييع المؤمن ( 20 ) ، وإقامة الشهادة ( 21 ) .
وإذا خرج لشئ من ذلك لم يجز له : الجلوس ، ولا المشي تحت الظلال ، ولا الصلاة
خارج المسجد إلا بمكة ( 22 ) ، فإنه يصلي بها أين شاء . ولو خرج من المسجد ساهيا لم يبطل
اعتكافه .
فروع :
الأول : إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يشترط التتابع ، فاعتكف بعضا وأخل
بالباقي ( 23 ) ، صح ما فعل وقضى ما أهمل ولو تلفظ فيه بالتتابع أستأنف .
الثاني : إذا نذر اعتكاف شهر معين ، ولم يعلم به حتى خرج ( 24 ) ، كالمحبوس والناسي ،
قضاه .
الثالث : إذا نذر اعتكاف أربعة أيام ، فأخل بيوم ( 25 ) ، قضاه ، لكن يفتقر أن يضم إليه
يومين آخرين ، ليصح الإتيان به .
الرابع : إذا نذر اعتكاف يوم لا أزيد لم ينعقد ، ولو نذر اعتكاف ثاني قدوم زيد
صح ( 26 ) ، ويضيف إليه آخرين .
وأما أقسامه : فإنه ينقسم إلى : واجب وندب . فالواجب ما وجب بنذر وشبهه :
والمندوب ما تبرع به . فالأول : يجب بالشروع . والثاني : لا يجب المضي فيه حتى يمضي يومان ،
فيجب الثالث . وقيل : لا يجب ( 27 ) ، والأول أظهر . ولو شرط في حال نذره الرجوع إذا
شاء ( 28 ) ، كان له ذلك أي وقت شاء ، ولا قضاء . ولو لم يشترط ، وجب استئناف ما نذره إذا
قطعه .
هامش
( 18 ) أي : يبتدأ الاعتكاف من رأس ، ولم يشترط التتابع لم تبطل الأيام التي اعتكفها
( 19 ) كمراجعة الطبيب ، أو حمل الأكل والماء واللباس إلى نفسه ، أو نحو ذلك من الحاجات .
( 20 ) أي : المؤمن الحي ، كما لو زاره مؤمن ، ثم أراد الزائر الذهاب فإنه يستحب تشييع المؤمن الذي زار الإنسان .
( 21 ) لشخص ، أو على شخص : في حقوق الله تعالى ، أو حقوق الناس
( 22 ) أي : إلا إذا كان معتكفا في المسجد الحرام ، وخرج منه لحاجة داخل مكة .
( 23 ) أي : ترك الباقي .
( 24 ) كما لو نذر اعتكاف رجب ، وتنبه بعد تمام شهر رجب .
( 25 ) أي : اعتكف ثلاثة أيام ، وترك يوما .
( 26 ) أي : اليوم التالي لمجئ زيد ( ويضيف إليه ) يومين ( آخرين ) -
( 27 ) أي : لا يجب الثالث أيضا .
( 28 ) كما لو نذر هكذا ( لله علي أن اعتكف ثلاثة أيام بشرط أنه إن أردت الرجوع في أثناء الاعتكاف يكون لي ذلك )