ومن كان بحيث لا يعلم الشهر كالأسير والمحبوس ، صام شهرا تغليبا ( 100 ) فإن استمر
الاشتباه ( 101 ) فهو برئ . وإن اتفق في شهر رمضان أو بعده أجزأه ، وإن كان قبله قضاه
ووقت الإمساك طلوع الفجر الثاني . ووقت الإفطار غروب الشمس ، وحده ذهاب
الحمرة من المشرق ( 102 ) . ويستحب تأخير الإفطار حتى يصلي المغرب ، إلا إن تنازعه نفسه ، أو
يكون من يتوقعه للإفطار ( 103 ) .
الثاني في الشروط : وهي قسمان :
الأول : ما باعتباره يجب الصوم ، وهو سبعة .
البلوغ ، وكمال العقل : فلا يجب على الصبي ، ولا على المجنون ، إلا أن يكملا ( 104 ) ،
قبل طلوع الفجر . ولو كملا بعد طلوعه لم يجب على الأظهر . وكذا المغمى عليه ، وقيل : إن
نوى الصوم قبل الإغماء صح وإلا كان عليه القضاء ، والأول أشبه .
والصحة من المرض : فإن برئ قبل الزوال ، ولم يتناول ( 105 ) ، وجب الصوم : وإن كان
تناول ، أو كان برؤه بعد الزوال ، أمسك استحبابا ، ولزمه القضاء .
والإقامة أو حكمها : فلا يجب على المسافر ، ولا يصح منه ، بل يلزمه القضاء ، ولو صام
لم يجزه مع العلم ، ويجزيه مع الجهل ( 106 ) ، ولو حضر بلده ، أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرة
أيام ، كان حكمه حكم برئ المريض في الوجوب وعدمه ( 107 ) . وفي حكم الإقامة كثرة السفر
كالمكاري والملاح وشبههما ( 108 ) ، ما لم تحصل لهم الإقامة عشرة أيام . ( 109 )
والخلو من الحيض والنفاس : فلا يجب عليهما ، ولا يصح منهما ، وعليهما القضاء ( 110 ) .
هامش
( 100 ) أي : ما يغلب على ظنه أنه رمضان .
( 101 ) أي : لم يظهر له بعد ذلك صحة عمله أو فساده .
( 102 ) أي : بذهاب الحمرة من قمة الرأس إلى طرف المغرب يطمئن إلى غروب الشمس عن الأفق .
( 103 ) ( تنازعه نفسه ) أي : تكون نفسه شديدة الجوع أو العطش بحيث يضر به ، أو يسلبه الإقبال إلى الصلاة ( من يتوقعه ) أي : من ينتظره
للإفطار معا .
( 104 ) فإن بلغ الصبي قبل الفجر ، وعقل المجنون قبل الفجر وجب عليهما الصوم .
( 105 ) أي لم يكن قد أكل أو شرب .
( 106 ) أي : لو جهل بطلان الصوم في السفر وصام صح صومه .
( 107 ) يعني : فإن وصل قبل الفجر وجب الصوم ، وإن وصل قبل الزوال ولم يأكل ولم يشرب وجب الصوم ، وإن وصل قبل الزول وقد
تناول ، أو وصل بعد الزوال استحب له الإمساك وقضاه .
( 108 ) ( المكاري ) يقال لصاحب الدواب ( والملاح ) لصاحب السفينة وشبههما من كان عمله في السفر ، كالتاجر الذي يدور في تجارته .
( 109 ) فإن أقاموا في بلد عشرة أيام أفطروا في أول سفر يخرجون إليه .
( 110 ) ( الشرائط السبعة هكذا 1 ) البلوغ 2 ) كمال العقل 3 ) الصحة 4 ) الإقامة 5 ) ما في حكم الإقامة كالملاح 6 ) الخلو من الحيض 7 )
الخلو من النفاس .