الثالث
في الزمان الذي يصح فيه الصوم وهو النهار دون الليل . ولو نذر الصيام ليلا لم ينعقد .
وكذا لو ضمه إلى النهار ( 71 ) .
ولا يصح صوم العيدين ( 72 ) ، ولو نذر صومهما لم ينعقد . ولو نذر يوما معينا ، فاتفق أحد
العيدين ( 73 ) ، لم يصح صومه . وهل يجب قضاؤه ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه .
وكذا البحث في أيام التشريق ( 74 ) ، لمن كان بمنى .
الرابع
من يصح الصوم منه ، هو العاقل المسلم . فلا يصح : صوم الكافر ، وإن وجب
عليه . ولا المجنون . . ولا المغمى عليه ، وقيل : إذا سبقت من المغمى عليه النية ( 75 ) ، كان
بحكم الصائم ، والأول أشبه .
ويصح صوم الصبي المميز ، والنائم إذا سبقت منه النية ، ولو استمر إلى الليل . ولو لم
يعقد صومه بالنية مع وجوبه ( 76 ) ، ثم طلع الفجر عليه نائما ، واستمر حتى زالت الشمس ،
فعليه القضاء .
ولا يصح صوم الحائض ، ولا النفساء ، سواء حصل العذر قبل الغروب ، أو انقطع بعد
الفجر ( 77 ) .
ويصح من المستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال أو الغسل ( 78 ) .
ولا يصح الصوم الواجب من مسافر يلزمه التقصير ، إلا ثلاثة أيام في بدل الهدي ( 79 ) ،
هامش
( 71 ) أي : نذر صوم نهار وليل معا منضما .
( 72 ) عيد الفطر ، وعيد الأضحى .
( 73 ) كما لو نذر صوم اليوم الذي يأتي فيه مسافر ، فدخل المسافر ليلة أحد العيدين .
( 74 ) وهي الحادي عشر والثاني والثالث عشر من شهر ذي الحجة فإنه لا يجوز صومها لمن كان في منى ولو نذر صومها لم ينعقد النذر ، ولو نذر صوم يوم معين فصادف أيام التشريق وكان بمنى لم يصم ، وليس عليه قضاءه .
( 75 ) أي : نوى الصوم ، ثم أغمي عليه في النهار .
( 76 ) ( ولو استمر ) أي : استمر نومه ( مع وجوبه ) أي : وجوب الصوم .
( 77 ) ( العذر ) و ( انقطع ) يعني : الحيض والنفاس .
( 78 ) ( الأغسال ) في الاستحاضة الكثيرة ( والغسل ) الواحد في الاستحاضة المتوسطة .
( 79 ) من ليس عنده ( الهدي ) ولا ثمنه ، صام عشرة أيام بدل الهدي ، ثلاثة أيام في الحج فهذه الثلاثة الأيام يصومها وهو في السفر .