فروع :
الأول : لو تمضمض متداويا ، أو طرح في فمه خرزا ، أو غيره لغرض صحيح ، فسبق إلى
حلقه ، لم يفسد صومه . ولو فعل ذلك عبثا ، قيل : عليه القضاء ، وقيل : لا ، وهو الأشبه .
الثاني : ما يخرج من بقايا الغذاء من بين أسنانه ، يحرم ابتلاعه للصائم ، فإن ابتلعه عمدا
وجب عليه القضاء ، والأشبه القضاء والكفارة . وفي السهو لا شئ عليه .
الثالث : لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق عدا الحقنة بالمائع وقيل : صب
الدواء في الإحليل ( 52 ) حتى يصل إلى الجوف يفسده ، وفيه تردد .
الرابع : لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة والبصاق ، ولو كان عمدا ، ما لم ينفصل عن
الفم ( 53 ) . وما ينزل من الفضلات من رأسه ، إذا استرسل وتعدى الحلق ، من غير قصد ، لم
يفسد الصوم . ولو تعمد ابتلاعه ( 54 ) أفسد .
الخامس : ما له طعم كالعلك ، قيل : يفسد الصوم ، وقيل : لا يفسده ، وهو الأشبه .
السادس : إذا طلع الفجر وفي فيه طعام ، لفظه ( 55 ) ، ولو ابتلعه فسد صومه ، وعليه مع
القضاء الكفارة .
السابع : المنفرد ( 56 ) برؤية هلال شهر رمضان ، إذا أفطر وجب عليه القضاء والكفارة .
المسألة العاشرة : يجوز الجماع حتى يبقى لطلوع الفجر ، مقدار إيقاعه والغسل . ولو تيقن
ضيق الوقت فواقع ، فسد صومه وعليه الكفارة . ولو فعل ذلك ظانا سعته ، فإن كان مع المراعاة
لم يكن عليه شئ ، وإن أهمله ، فعليه القضاء ( 57 ) .
الحادية عشرة : تتكرر الكفارة بتكرر الموجب ( 58 ) ، إذا كان في يومين من صوم يتعلق به
الكفارة . وإن كان في يوم واحد ، قيل : تتكرر مطلقا ( 59 ) . وقيل : إن تخلله التكفير ، وقيل :
هامش
( 52 ) أي : في الذكر .
( 53 ) ( النخامة ) ما يخرج من الفضلات من الصدر ، بالصال ، والتنحنح ، ونحوهما ( البصاق ) لعاب الفم ( ما لم ينفصل ) أي : ما لم يخرجه من
فمه ، فم يشربه فإنه مفطر .
( 54 ) أي سحب الفضلات بقوة من رأسه وبلعها .
( 55 ) أي : ( وفي فمه طعام أخرجه ) ولا يجوز له بلعه .
( 56 ) يعني : الذي رأى وحده هلال رمضان ، ولم يره غيره فإنه يجب عليه الصوم
( 57 ) ( ظانا سعته ) أي : سعة الوقت للجماع والغسل معا ثم تبين ضيق الوقت ( مع المراعاة ) كما لو نظر إلى الساعة فرأى بقاء ساعة إلى
الفجر ، ثم تبين توقف ساعته ( أهمله ) أي : لم يتحقق عن مقدار الوقت إلى الفجر ، أو عن بعد الحمام عن داره ، أو عن فتح باب
الحمام وعدمه ، أو وجود الماء حاضرا أم لا ، ونحو ذلك .
( 58 ) أي : موجب الكفارة ، كالأكل ، والشرب عمدا ، فلو أكل في يوم ، وشرب في يوم ثان ، وجبت عليه كفارتان .
( 59 ) سواء دفع كفارة الأولى ، أم لم يدفع بعد .