الثانية : لا بأس بمص الخاتم ، ومضغ الطعام للصبي ، وزق الطائر ، وذو المرق ،
والاستنقاع في الماء للرجال . ويستحب السواك للصلاة بالرطب واليابس ( 32 ) .
المقصد الثاني : فيما يترتب على ذلك وفيه مسائل :
الأولى : تجب مع القضاء الكفارة ( 33 ) بسبعة أشياء : الأكل والشرب ، المعتاد وغيره .
والجماع حتى تغيب الحشفة في قبل المرأة ( 34 ) أو دبرها وتعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع
الفجر وكذا لو نام غير ناو للغسل حتى طلع الفجر والاستمناء وإيصال الغبار إلى الحلق ( 35 ) .
الثانية : لا تجب الكفارة إلا في صوم رمضان . وقضائه بعد الزوال ( 36 ) والنذر
المعين وفي صوم الاعتكاف ( 37 ) . إذا وجب .
وما عداه لا تجب فيه الكفارة ، مثل صوم الكفارات ، والنذر الغير المعين والمندوب وإن
فسد الصوم .
تفريع : من أكل ناسيا فظن فساد صومه ، فأفطر عامدا ، فسد صومه وعليه القضاء .
وفي وجوب الكفارة تردد ، الأشبه الوجوب . ولو وجر في حلقه ، أو أكره إكراها يرتفع معه
الاختيار ، لم يفسد صومه . ولو خوف ( 38 ) فأفطر ، وجب القضاء على تردد ولا كفارة .
الثالثة : الكفارة في شهر رمضان : عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين
مسكينا ، مخيرا في ذلك . وقيل : بل هي على الترتيب ( 39 ) . وقيل : يجب بالإفطار بالمحرم
ثلاث كفارات ، وبالمحلل كفارة ، والأول أكثر ( 40 ) .
الرابعة : إذا أفطر زمانا ( 41 ) نذر صومه على التعيين ، كان عليه القضاء وكفارة كبرى
هامش
( 32 ) ( مضغ الطعام للصبي ) يعني : مثلا : يطحن الخبز تحت أضراسه جيدا حتى يتمكن الصبي الصغير من أكله ( زق الطائر ) أي : جعل الإنسان
الطعام في فمه وإدخال منقار الطائر في فمه ليأكل ( ذوق المرق ) ليرى حموضته ، وملوحته وغير ذلك بشرط أن يخرجه لا يبتلعه ( الاستنقاع ) أي
الدخول في الماء بحيث يستوعب الماء كل الجسم سوى الرأس ( بالرطب ) أي : بالسواك الرطب واليابس .
( 33 ) ( القضاء ) يعني : صوم يوم آخر مكان ذلك اليوم ( والكفارة ) هنا كما سيأتي أحد ثلاثة أمور ( عتق ) الرقبة ( صوم ) شهرين متتابعين
( إطعام ) ستين مسكينا .
( 34 ) إذا كانت المرأة له حلالا ، كالزوجة ، والأمة ، والمحللة له ، وأما إذا كانت حراما كالزنا ، فتجب الكفارات الثلاث جميعها معا
( 35 ) السبعة هكذا 1 ) الأكل 2 ) الشرب 3 ) الجماع 4 ) البقاء على الجنابة 5 ) نوم الجنب بدون نية الغسل 6 ) الاستمناء 7 ) إيصال الغبار .
( 36 ) يعني إذا أفطر بعد الزوال ، أما لو أفطر قبل الزوال في قضاء رمضان جاز وليس عليه كفارة ولا فعل حراما
( 37 ) ( الاعتكاف ) كما سيأتي هو البقاء في المسجد للعبادة ، صائما في النهار ، فلو نذر الاعتكاف سمى اعتكافا واجبا .
( 38 ) يعني : أي : هدد ، وهذا مقابل الإكراه الرافع للاختيار .
( 39 ) يعني : الواجب أولا عتق رقبة ، فإن لم يقدر يصير الواجب صوم شهرين متتابعين فإن لم يقدر على الصوم ، يصير الواجب إطعام ستين
مسكينا
( 40 ) يعني : أكثر الفقهاء ذهبوا إلى التخيير ، ودون الجمع .
( 41 ) أي : يوما معينا : كما لو نذر صوم يوم النصف من شعبان ، فلم يصمه ، أو أفطر فيه عامدا .