والأول أشبه . ولو صدقه مولاه قبل .
والغارمون : وهم الذين عليهم الديون في غير معصية ، فلو كان في معصية لم يقض
عنه .
نعم ، لو تاب ، صرف إليه من سهم الفقراء ، وجاز أن يقضي هو ( 157 ) . ولو جهل في
ماذا أنفقه ، قيل : يمنع ( 158 ) ، وقيل : لا ، وهو الأشبه .
ولو كان للمالك دين على الفقير جاز أن يقاصه ( 159 ) ، وكذا لو كان الغارم ميتا ، جاز أن
يقضي عنه وأن يقاص ( 160 ) .
وكذا لو كان الدين على من يجب نفقته ، جاز أن يقضي عنه حيا أو ميتا وأن يقاص ( 161 ) .
ولو صرف الغارم ما دفع إليه من سهم الغارمين ، في غير القضاء ارتجع منه ، على
الأشبه ، ولو أدعى أن عليه دينا قبل منه إذا صدقه الغريم ( 162 ) : وكذا لو تجردت دعواه عن
التصديق والإنكار ، وقيل : لا يقبل ، والأول أشبه .
وفي سبيل الله : وهو الجهاد خاصة ( 163 ) .
وقيل : يدخل فيه المصالح ( 164 ) ، كبناء القناطر ، والحج ، ومساعدة الزائرين ( 165 ) ،
وبناء المساجد ، وهو الأشبه . والغازي يعطى ( 166 ) ، وإن كان غنيا قدر ( 167 ) كفايته على
حسب حاله . وإذا غزى لم يرتجع منه ، وإن لم يغز أستعيد .
هامش
( 156 ) أي : لم تكن الديون للصرف في خمر ، أو معصية أخرى ( الغارم ) يعني المديون
( 157 ) يعني : لا تعطى الزكاة له لقضاء دينه الذي استدانه للمعصية ، وأنما يدفع له من الزكاة بعنوان إنه فقير ثم هو يقضي دينه
( 158 ) أي : لا يعطى من الزكاة حتى يعرف إنه استدان لغير المعصية
( 159 ) أي : المالك الذي عليه الزكاة يحتسب الزكاة عوض دينه
( 160 ) يعني : لو مات المديون وكان فقيرا ، يجوز للدائن أن يحتسب من زكاته عوضا عن الدين ، ويسمى تقاصا ، ويجوز أن يأخذ الدائن
من زكاة غيره بمقدار طلبه ويسمى ( يقضي عنه ) .
( 161 ) : قال في شرح اللمعة ( أي : إذا كان للمعيل دين على أحد أفراد عائلته ، فتجوز له مقاصته بالزكاة ، لعدم وجوب وفاء ديون العائلة
على المعيل )
( 162 ) أي : إذا صدقه الدائن الأول المعلوم
( 163 ) أي : تصرف الزكاة لمصارف ( الجهاد ) من التسليح وغيره
( 164 ) أي : ما هو مصلحة للمسلمين
( 165 ) أي : الزائرين لمراقد رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته ( ع )
( 166 ) ( الغازي ) يعني : المجاهد ( يعطى ) من الزكاة تشويقا للجهاد ، أو لمصارف الجهاد من سلاح ، ومركوب ) ونحو ذلك
( 167 ) يعني ، يعطى قدر كفايته في الحرب ( على حسب حاله ) شرفا وضعة ، فبعض الناس ليس من شأنه ركوب السيارة ، فيعطى ثمن
ركوب الطائرة ، وبالعكس ، وهكذا