يحلف على تلفه .
ولا يجب إعلام الفقير أن المدفوع إليه زكاة ، ولو كان ممن يترفع عنها وهو مستحق ، جاز صرفها إليه على وجه الصلة ( 143 ) . ولو دفعها إليه على أنه فقير ، فبان غنيا ، ارتجعت مع
التمكن . وإن تعذر كانت ثابتة في ذمة الآخذ . ولا يلزم الدافع ضمانها ، سواء كان الدافع
المالك ، أو الإمام ، أو الساعي . وكذا لو بأن أن المدفوع إليه كافر ، أو فاسق ، أو ممن تجب عليه
نفقته ، أو هاشمي ، وكان الدافع من غير قبيلة ( 144 ) .
والعاملون : وهم عمال الصدقات ( 145 ) ، ويجب أن تستكمل فيهم أربع صفات :
التكليف ، والإيمان ، والعدالة ، والفقه ( 146 ) . ولو اقتصر على ما يحتاج إليه منه جاز ( 147 ) . وأن
لا يكون هاشميا ( 148 ) . وفي اعتبار الحرية تردد . والإمام بالخيار بين أن يقرر له جعالة مقدرة ، أو
أجرة عن مدة مقدرة ( 149 )
والمؤلفة قلوبهم : وهم الكفار الذين يستمالون إلى الجهاد ( 150 ) ، ولا يعرف مؤلفة
غيرهم ( 151 ) .
وفي الرقاب : وهم ثلاثة : المكاتبون ، والعبيد الذين تحت الشدة ( 152 ) ، والعبد
يشتري ويعتق ، وإن لم يكن في شدة ، ولكن بشرط عدم المستحق .
وروي : رابع ، وهو من وجبت عليه كفارة ولم يجد ، فإنه يعتق عنه ، وفيه تردد .
والمكاتب ، إنما يعطى من هذا السهم ، إذا لم يكن معه ما يصرفه في كتابته . ولو صرفه في
غيره ، والحال هذه ( 153 ) جاز ارتجاعه . ، وقيل : لا ، ولو دفع إليه من سهم الفقراء لم
يرتجع ( 154 ) . ولو ادعى أنه كوتب ( 155 ) ، قيل : يقبل وقيل : لا ، إلا بالبينة أو بحلف ،
هامش
( 143 ) يعني : بعنوان الهدية
( 144 ) أي : غير هاشمي ، لأن زكاة غير الهاشمي لا يحل إلى الهاشمي .
( 145 ) في المدارك ( أي : الساقون في جبايتها وتحصيلها بأخذ وكتابة وحساب وحفظ وقسمة ونحوها )
( 146 ) ( التكليف ) يعني : بالغا عاقلا ( والإيمان ) يعني اثني عشريا ( الفقه ) يعني : معرفة أحكام الجباية
( 147 ) يعني : لو اكتفى الجابي على معرفة ما يحتاج إليه من الفقه بالنسبة لأحكام الجباية
( 148 ) لأنه لو كان هاشميا لا يجوز إعطاءه من الزكاة إلا إذا كانت زكاة هاشمي آخر .
( 149 ) ( جعالة مقدرة ) كأن يقول له أعطيك عن كل ألف غنم تجبيها خروفا واحدا ، أو خروفين ( أجرة عن مدة مقدرة ) كأن يقول له
أعطيتك على الجباية عن كل يوم دينارا - مثلا - .
( 150 ) ( يستمالون ) يعني : بسبب المال يطلب ميلهم إلى الجهاد بصف المسلمين
( 151 ) : هذا إشارة إلى خلاف بعضهم حيث قال ( المؤلفة قلوبهم قسمان مسلمون ومشركون )
( 152 ) أي تحت أذية المولى ، أو غير المولى
( 153 ) يعني : لو أعطي من الزكاة ليصرفه في كتابته ويفك رقبته ، فصرف الزكاة في غير الكتابة والحال أن رقبته معتقة بالكتابة
( 154 ) لأنه فقير ، ولا يشترط في سهم الفقراء أن يصرف في الكتابة
( 155 ) كوتب ) أي : تمت بينه وبين مولاه الكتابة