واحد جاز . ولو خص بها ولو شخصا واحدا من بعض الأصناف جاز أيضا .
ولا يجوز أن يعدل بها : إلى غير الموجودة ( 185 ) ولا إلى غير أهل البلد مع وجود المستحق
في البلد ، ولا أن يؤخر دفعها مع التمكن ، فإن فعل شيئا من ذلك أثم وضمن ( 186 ) .
وكذا كل من كان في يده مال لغيره فطالبه فامتنع ، أو أوصى إليه شئ فلم يصرفه فيه ،
أو دفع إليه ما يوصله إلى غيره .
ولو لم يجد المستحق ، جاز نقلها إلى بلد آخر ، ولا ضمان عليه مع التلف ، إلا أن يكون
هناك تفريط .
ولو كان ماله في غير بلده ، فالأفضل صرفها إلى بلد المال ( 187 ) . ولو دفع العوض ( 188 ) في
بلده جاز . ولو نقل الواجب ( 189 ) إلى بلده ضمن إن تلف .
وفي زكاة الفطرة ، الأفضل أن يؤدي في بلده ( 190 ) ، وإن كان ماله في غيره ، لأنها تجب في
الذمة ، ولو عين زكاة الفطرة من مال غائب عنه ، ضمن بنقله عن ذلك البلد ، مع وجود
المستحق فيه .
القسم الرابع في اللواحق : وفيه مسائل :
الأولى : إذا قبض الإمام أو الساعي الزكاة ، برئت ذمة المالك ، ولو تلفت بعد ذلك .
الثانية : إذا لم يجد المالك لها مستحقا ، فالأفضل له عزلها ( 191 ) . ولو أدركته الوفاة ،
أوصى بها وجوبا .
الثالثة : المملوك الذي يشترى من الزكاة ، إذا مات ولا وارث له ، ورثه أرباب
الزكاة ( 192 ) . وقيل : بل يرثه الإمام ، والأول أظهر .
الرابعة : إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن ، كانت الأجرة ( 193 ) على المالك ، وقيل :
هامش
( 185 ) أي : يؤخر إعطاء الزكاة إلى شخص غير موجود الآن ، مع وجود مستحق آخر
( 186 ) ( أثم ) فعل حراما ( ضمن ) يعني : لو تلف في ظرف التأخر فهو ضامن وإن لم يكن مقصرا في تلفه كما لو تلف بآفة سماوية
حينئذ
( 187 ) لا بلد المالك
( 188 ) أي المثل أو القيمة
( 189 ) أي : الزكاة الواجبة
( 190 ) أي : البلد الذي فيه المالك ، لا البلد الذي فيه المال
( 191 ) أي : إخراجها عن أمواله ، وفرزها
( 192 ) يعني : الأصناف السبعة التي تعرف الزكاة فيها
( 193 ) أي : أجرة الكيل والوزن