وأما أحكامه : فمسائل :
الأولى : زكاة التجارة تتعلق بقيمة المتاع لا بعينه ( 122 ) ، ويقوم الدنانير أو الدراهم .
تفريع : إذا كانت السلعة ، تبلغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر ( 123 ) ، تعلقت بها
الزكاة لحصول ما يسمى نصابا .
الثانية : إذا ملك أحد النصب الزكاتية للتجارة ، مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة ، سقطت
زكاة التجارة ووجبت زكاة المال ، ولا تجتمع الزكاتان ، ويشكل ذلك على القول بوجوب زكاة
التجارة ، [ وقيل : يجتمع الزكاتان ، هذه وجوبا ، وهذه استحبابا ] .
الثالثة : لو عاوض أربعين سائمة ( 124 ) بأربعين سائمة للتجارة ، سقط وجوب ( 125 )
المالية والتجارة ، واستأنف الحول فيهما ( 126 ) ، وقيل : بل يثبت زكاة المال مع تمام الحول دون
التجارة ، لأن اختلاف العين ( 127 ) ، لا يقدح الوجوب مع تحقق النصاب في الملك ، والأول
أشبه .
الرابعة : إذا ظهر في مال المضاربة ( 128 ) الربح ، كانت زكاة الأصل على رب المال لانفراده
بملكه ، وزكاة الربح بينهما . يضم حصة المالك إلى ماله ، ويخرج منه الزكاة ، لأن رأس ماله
نصاب ( 129 ) . ولا يستحب في حصة الساعي الزكاة إلا أن يكون نصابا . وهل تخرج قبل أن
ينض المال ( 130 ) ؟ قيل : لا ، لأنه وقاية لرأس المال ( 131 ) ، وقيل : نعم ، لأن استحقاق الفقراء
له ، أخرجه عن كونه وقاية ، وهو أشبه .
الخامسة : الدين لا يمنع من زكاة التجارة ( 132 ) ، ولو لم يكن للمالك وفاء إلا منه . وكذا
القول في زكاة المال ، لأنها تتعلق بالعين . ( 133 )
هامش
( 122 ) فلو تلف شئ منه ، لم ينقص من الزكاة بحسب التالف
( 123 ) كما لو كانت السلعة قيمتها مئتي درهم ، وبالدنانير ثمانية عشر دينارا !
( 124 ) أي : غير معلوفة
( 125 ) أي : وجوب الزكاة المالية ، والزكاة للتجارة ( الاستحبابية )
( 126 ) أي : في الزكاتين المالية ، والاستحبابية
( 127 ) أي : للتبديل والمعاوضة
( 128 ) : المضاربة هي : أن يدفع شخص مالا لشخص ، ويعمل الثاني ، فالمال من الأول ، والتجارة من الثاني ، والربح يقسم بينهما
( 129 ) يعني : فيما إذا كان رأس المال بانفراده نصابا
( 130 ) أي : يفرض مال الساعي عن مال المالك ، يعني حال كونه يعد مشاعا بينهما ( قيل لا ) يعني : لا يجوز
( 131 ) قال في الجواهر ( فإذا أخرجه واتفق خسران رأس المال كان النقص على المالك ، فهو حينئذ كالمرهون عنده )
( 132 ) فالزكاة في مال التجارة مستحبة وإن كان صاحبها مديونا ، ولم لكن له مال آخر يوفي دينه به غير مال التجارة هذا
( 133 ) الظاهر رجوع ( لأنها تتعلق بالعين ) ب ( زكاة المال ) وحدها ، دون زكاة التجارة ، لما مر عند الحاشية المرقمة ( 122 ) إن زكاة مال
التجارة تتعلق بالذمة لا بالعين