تساويا أخذ من نصفه العشر ، ومن نصفه نصف العشر .
الثانية : إذا كان نخيل أو زروع في بلاد متباعدة ، يدرك بعضها قبل بعض ، ضممنا
الجميع ، وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع الواحد . فما أدرك وبلغ نصابا أخذ منه ، ثم
يؤخذ من الباقين قل أو كثر . وإن سبق مالا يبلغ نصابا ، تربصنا في وجوب الزكاة ، إدراك
ما يكمل نصابا ، سواء : أطلع الجميع دفعة ، أو أدرك دفعة ( 103 ) ، أو اختلف الأمران .
الثالثة : إذا كان له نخل تطلع مرة ، وأخرى تطلع مرتين ، قيل : لا يضم الثاني إلى
الأول ، لأنه في حكم ثمرة سنتين ، وقيل : يضم ، وهو الأشبه .
الرابعة : لا يجزي أخذ الرطب عن التمر ، ولا العنب عن الزبيب . ولو أخذه
الساعي ، وجف ثم نقص ، رجع بالنقصان ( 104 ) .
الخامسة : إذا مات المالك وعليه دين ، فظهرت الثمرة ( 105 ) وبلغت نصابا ، لم يجب
على الوارث زكاتها . ولو قضي الدين ، وفضل منها النصاب ، لم تجب الزكاة لأنها على حكم
مال الميت ( 106 ) . ولو صارت تمرا والمالك حي ثم مات ، وجبت الزكاة وإن كان ( 107 ) دينه
يستغرق تركته . ولو ضاقت التركة عن الدين ، قيل يقع التحاص ( 108 ) بين أرباب الزكاة والديان ،
وقيل : تقدم الزكاة لتعلقها بالعين قبل تعلق الدين بها ( 109 ) ، وهو الأقوى .
السادسة : إذا ملك نخلا قبل أن يبدو صلاح ثمرته ( 110 ) ، فالزكاة عليه ، وكذا إذا
اشترى ثمرة على الوجه الذي يصح ( 111 ) . فإن ملك الثمرة بعد ذلك ( 112 ) ، فالزكاة على
المملك ، والأولى الاعتبار بكونه تمرا ( 113 ) ، لتعلق الزكاة بما يسمى تمرا ، لا بما يسمى
بسرا .
السابعة : حكم ما يخرج من الأرض مما يستحب فيه الزكاة ، حكم الأجناس
هامش
( 103 ) ( أطلع ) النخل : خرج ثمره ( أدرك ) يعني : نضج الثمر
( 104 ) أي : رجع الساعي ، وأخذ النقصان من المالك
( 105 ) يعني : كان ظهور الثمرة بعد موت المالك
( 106 ) والخطاب بالزكاة موجه إلى مال الحي ، لا الميت
( 107 ) يعني : حتى وإن كان
( 108 ) ( التحاص ) أي : جعل المال عدة حصص ، حصة للزكاة ، والباقي للديان ( أرباب الزكاة ) يعني : من يعطى الزكاة له ، وهو
المصالح الثمانية ، أو الحاكم الشرعي
( 109 ) لأن تعلق حق الديان بالمال يكون عند الموت ، وقبل الموت الحق متعلق بذمة المديون ، لا بماله
( 110 ) وهو اصفراره ، أو إحمراره أو بلوغه مبلغا يؤمن معه من العاهة
( 111 ) ( ثمرة ) يعني غير التمر ، من العنب ، والحنطة ، والشعير ( على الوجه الذي يصح ) وهو بعد انعقاد حبها
( 112 ) أي : بعد تعلق الزكاة بها ، ( الملك ) يعني : البائع ، إذ تعلق الزكاة والمال له
( 113 ) فإن باعه قبل أن يسمى ( تمرا ) كان الزكاة على المشتري ، وإن باعه بعد ما صار ( تمرا ) فالزكاة على البائع