فالحق أن هذا نص صريح في ولاية الإمام علي عليه السلام ، لا يحتمل شيئا
من تلك التأويلات التي ما كانت لتظهر لولا الانحياز للآمر الواقع ومناصرته .
ومما يزيد في ظهور هذا النص نصوص أخرى تشهد له وتبينه ، كما نرى في النصوص
الآتية :
2 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي
كل
مؤمن بعدي . حديث صحيح ( 1 ) ؟ .
3 - ومثله قوله صلى الله عليه وآله
وسلم في علي : إنه مني وأنا منه ، وهو
وليكم بعدي . . إنه مني وأنا منه وهو
وليكم بعدي يكررها ( 2 ) .
4 - ومثله قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي :
أنت وليي في كل مؤمن بعدي .
أو : أنت ولي كل مؤمن بعدي ومؤمنة ( 3 ) .
وبعد اليقين بصحة هذه الأحاديث ، لا يمكن أن تفسر بحسب ظاهرها فتدين الواقع
التاريخي !
فلما أرادوا تفسير الولاية هنا أيضا بالنصرة والمحبة ، نظير ما في
قوله تعالى :
( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) ( 4 ) ، صدمهم قوله
: بعدي الذي لا يمكن
أن يتشابه معناه !
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 : 437 - 438 ، سنن الترمذي 5 / 3712 ، الخصائص - للنسائي بتخريج
الأثري - / 65 و 86 ، المصنف ، ابن أبي شيبة - فضائل علي - 7 / 58 ، الإحسان
بترتيب صحيح ابن حبان 9 : 41 / 6890 .
( 2 ) مسند أحمد 5 : 356 ، الخصائص - بتخريج الأثري : / 87 .
( 3 ) مسند أحمد 1 : 331 ، الخصائص - بتخريج الأثري : / 23 ، المستدرك 3
: 134 .
( 4 ) سورة التوبة 9 : 71 .