ومرة أخرى ينهار
ذلك البرهان وتوثيقه أمام الحديث الذي رواه أحمد في مسنده وفيه
قوله ( ص )
: أنت وليي في كل مؤمن بعدي ( 1 ) ، وليس في إسناده واحد من أولئك
( الشيعة
) الذين اتهموا به ! بل اتفق على صحته الحاكم والذهبي والألباني ( 2 ) !
إن هذه
الدلائل ليست فقط تثبت صحة قوله بعدي ، إنما تثبت أيضا أن الرواية
التي
وردت في مسند أحمد أو غيره وليس فيها كلمة بعدي إنما قام ( بتهذيبها ) أنصار
التاريخ الذين نصروه حتى في أوج انحرافه عن السنة . .
كيف لا ؟ ! وهي إدانة
صريحة لمساره المنحرف الذي صار عقيدة يتدينون بها ،
ويضللون من خالفهم فيها !
5 - الحديث الذي غاب عن ( السنن ) وأظهره أصحاب التاريخ والتفسير :
قوله
( ص ) : إن هذا أخي ، ووصيي ، وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا ( 3 ) .
فإذا كان الذي دهش قريشا في جاهليتها هو أن يؤمر أبو طالب بأن
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 : 331 من حديث ابن عباس .
( 2 ) المستدرك 3 : 133 - 134 وتلخيصه للذهبي في الصفحة ذاتها ، كتاب السنة لابن
أبي عاصم - بتخريج الألباني - : 552 .
( 3 ) تاريخ الطبري 2 : 217 ، الكامل في التاريخ 2 : 62 - 64 ، السيرة الحلبية 1 :
461 ، شرح نهج البلاغة 13 : 210 و 244 وصححه ، مختصر تاريخ
دمشق - لابن عساكر - ، ابن منظور 17 : 310 - 311 ، تفسير البغوي ( معالم
التنزيل ) 4 : 278 ، تفسير الخازن 3 : 371 - 372 نقلا عن سيرة ابن إسحاق ،
المنتخب من كنز العمال - بهامش مسند أحمد - 5 : 41 - 42 .