يسمع
لابنه ويطيع ( 1 ) ، فقد دهشها بعد الإسلام أن يؤمر كل الصحابة بذلك !
قال ابن
كثير : ذكروا في إسناد هذا الحديث عبد الغفار بن القاسم ، وهو كذاب ،
شيعي ،
اتهمه علي بن المديني بوضع الحديث ، وضعفه الباقون ( 2 ) .
لكن أبو مريم ،
عبد الغفار بن القاسم ، قد حفظ له التاريخ غير ما ذكر ابن كثير !
حفظ لنا خلاصة
سيرته ، وصلته بالحديث ، ومنزلته فيه ، ثم حفظ علة تركهم حديثه :
قال ابن حجر
العسقلاني : ( كان - أبو مريم - ذا اعتناء بالعلم وبالرجال . . وقال شعبة
: لم
أر أحفظ منه . . وقال ابن عدي : سمعت ابن عقدة يثني على أبي مريم ويطريه ،
ويجاوز الحد في مدحه ، حتى قال : لو ظهر على أبي مريم ما اجتمع الناس إلى شعبة )
( 3 ) ! !
إذن لأمر ما لم يظهر على أبي مريم ! قال البخاري : عبد الغفار بن
القاسم ليس
بالقوي عندهم . . حدث بحديث بريدة علي مولى من كنت مولاه ( 4 )
!
هامش
( 1 ) حين قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك لعلي ،
قام الناس يضحكون ويقولون
لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع !
( 2 ) البداية والنهاية 3 : 38 - 39 .
( 3 ) لسان الميزان 4 : 42 رقم 123 .
( 4 ) لسان الميزان 4 : 43 .